تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فقهية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الإحكام والإرشاد والذكرى والتذكرة والبيان والروض والروضة والحاشية الميسيّة وغيرها ، بل ظاهر نهاية الأحكام والتذكرة والروض الإجماع على ذلك بخصوصه » « 1 » . وفي هذا السياق - ونحن نريد معرفة الأقوال والأدلّة التي طُرحت في هذا الموضوع - علينا بدايةً أن نفسّر المراد من ( الضروري ) الذي دارت حوله الأبحاث ؛ لتتّضح طبيعة هذا الموضوع ، وبالتالي ننقّح كيفيّة ثبوت الحكم المناسب له . للضروري في اللغة استخدامات ثلاثة : فقد يطلق ويراد منه ما يكون على طريق القهر والقسر ، لا على الاختيار ، كما في الشجر إذا تحرّك من قبل الريح الشديدة . وقد يطلق على ما لا تكون الحياة والوجود إلّا به ، كما في الغذاء الضروري للإنسان في حفظ البدن . ويطلق ثالثةً على ما لا يمكن أن يكون على خلافه ، نحو أن يقال : الجسم الواحد لا يصحّ حصوله في مكانين في حالة واحدة بالضرورة « 2 » . وقد جاء الضروري في كلمات الفقهاء في سياق المعنى الأخير ، وهو الذي يرادف البديهي والقطعي واليقيني بالاصطلاح المنطقي مع اختلاف في طبيعة الخصائص والشروط التي يطرحها المناطقة للضروري باصطلاحهم . وعلى هذا فالأحكام الضروريّة - كما يعرّفها الفقيه الهمداني - عبارة عن الأحكام التي قياساتها معها ، بأن كان صدورها من النبيّ ( ص ) أو الأئمّة ( عليهم السلام ) بديهياً ؛ بحيث يكون الاعتراف بصدقهم كافياً في الإذعان بتحقّقها من غير
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ، العاملي : ج 2 ، ص 37 . ( 2 ) لاحظ : مفردات القرآن الكريم : ص 503 .