خلافه . . . « 1 » .
أمّا المسألة في كلمات الفقهاء فلابدّ من الالتفات إلى أن عنوان ( الضروري ) و ( منكر الضروري ) لم ينصّ عليه بهذه المفردة في لسان الروايات ؛ بل استلّه الفقهاء من روايات سنتوقّف لعرضها لاحقاً ، وربما يكون المحقّق صاحب الشرائع أوّلَ من عنوَن هذه المسألة في آثاره الفقهيّة بهذا العنوان ، وتلاه في هذا السياق جلّ الفقهاء الذين لحقوه .
قال المحقّق الحلّي في ضابط الكافر : « وضابطه كلُّ من خرج عن الإسلام ، أو من انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة كالخوارج والغلاة » « 2 » .
وقال في المعتبر : « ولفظ الإسلام يطلق على كلِّ مظهر للشهادتين ما لم يعتقد خلاف ما يُعلم من الدين ضرورة ، فخرج من هذه : القادحون في علي ( ع ) ، أو أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) ، كالخوارج ، ومن غلا فيه ، أو في غيره ، كالبصريّة ، والسبابيّة ، والخطابيّة . . . » « 3 » .
وقال العلّامة الحلي في منتهى المطلب : « حكم النّاصب حكم الكافر ؛ لأنّه ينكر ما يُعلم من الدّين ثبوته بالضّرورة » « 4 » .
وقال في التحرير معرّفاً الكافر : « وهو كلّ من جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة ، سواء كانوا حربيّين أو أهل كتاب أو مرتدّين وكذا الناصب والغلاة والخوارج » « 5 » .
ومثل هذا الكلام - كما يقرّر صاحب مفتاح الكرامة - جاء في : « نهاية
هامش
( 1 ) لاحظ : نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 190 .
( 2 ) شرائع الإسلام في معرفة الحلال والحرام ، المحقّق الحلّي : ج 1 ، ص 45 .
( 3 ) المعتبر في شرح المختصر ، نجم الدين الحلّى : ج 2 ، ص 343 - 344 .
( 4 ) منتهى المطلب في تحقيق المذهب ، العلّامة الحلّي : ج 3 ، ص 224 .
( 5 ) تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإماميّة ، العلّامة الحلّي : ج 1 ، 158 .