تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روحانية العبادات (دروس في الأخلاق التعليمية والواقعية) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أخلاقيّاته العامّة التي تقدّم اليسير منها ، ومن هذه الأخلاقيّات الخاصّة بالإنسان تجاه القرآن ما يلي :

أوّلًا : أخلاقيّات التلاوة والترتيل

القرآن الكريم عهد الله إلى خلقه فينبغي لهم تعاهده ، كما جاء في الخبر المرويّ عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « القرآن عهد الله إلى خلقه ، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده وأن يقرأ منه في كلّ يوم خمسين آيةً » « 1 » . وهنا ينبغي أن نقرأ القرآن مرتّلًا ؛ لقوله تعالى : . . . وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( المزمل : 4 ) ، وأن نقرأه بصوتٍ حسنٍ ؛ لقول رسول الله ( ص ) : « لكلّ شيءٍ حليةٌ ، وحلية القرآن الصوت الحسن » « 2 » ، وفي خبرٍ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « كان عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان السقّاؤون يمرّون فيقفون ببابه يسمعون قراءته » « 3 » . إنّ الصوت الحسن أو تحسين الصوت في قراءته يزيد من حسن القرآن ؛ فذلك أشبه : الخطّ الحسن الذي يزيد الحقّ وضوحاً ، وقد ورد عن رسول الله ( ص ) : « حسّنوا القرآن بأصواتكم ، فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً » « 4 » ، كما ورد استحباب قراءته بحزنٍ وتباكٍ ؛ لقول رسول الله ( ص ) : « إنّ هذا القرآن نزل بحزنٍ ، فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا » « 5 » . ومن أخلاقيّات التلاوة : الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 609 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 615 ، ح 9 . ( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 616 ، ح 11 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، للشيخ الصدوق : ج 1 ، ص 74 ، ح 322 . ( 5 ) المصدر السابق .