أخلاقيّاته العامّة التي تقدّم اليسير منها ، ومن هذه الأخلاقيّات الخاصّة بالإنسان تجاه القرآن ما يلي :
أوّلًا : أخلاقيّات التلاوة والترتيل
القرآن الكريم عهد الله إلى خلقه فينبغي لهم تعاهده ، كما جاء في الخبر المرويّ عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « القرآن عهد الله إلى خلقه ، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده وأن يقرأ منه في كلّ يوم خمسين آيةً » « 1 » .
وهنا ينبغي أن نقرأ القرآن مرتّلًا ؛ لقوله تعالى : . . . وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( المزمل : 4 ) ، وأن نقرأه بصوتٍ حسنٍ ؛ لقول رسول الله ( ص ) :
« لكلّ شيءٍ حليةٌ ، وحلية القرآن الصوت الحسن » « 2 » ،
وفي خبرٍ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال :
« كان عليّ بن الحسين
( عليه السلام )
أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان السقّاؤون يمرّون فيقفون ببابه يسمعون قراءته » « 3 » .
إنّ الصوت الحسن أو تحسين الصوت في قراءته يزيد من حسن القرآن ؛ فذلك أشبه : الخطّ الحسن الذي يزيد الحقّ وضوحاً ، وقد ورد عن رسول الله ( ص ) :
« حسّنوا القرآن بأصواتكم ، فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً » « 4 » ،
كما ورد استحباب قراءته بحزنٍ وتباكٍ ؛ لقول رسول الله ( ص ) :
« إنّ هذا القرآن نزل بحزنٍ ، فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا » « 5 » .
ومن أخلاقيّات التلاوة : الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 609 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 615 ، ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 616 ، ح 11 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، للشيخ الصدوق : ج 1 ، ص 74 ، ح 322 .
( 5 ) المصدر السابق .