تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روحانية العبادات (دروس في الأخلاق التعليمية والواقعية) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الأخلاقيّات العامّة

وهذه هي الأخلاقيّات التي يمارسها القرآن الكريم تجاه الإنسان على الصعيدين المعرفيّ والمعنويّ ، فمن أخلاقيّاته في هذا الاتّجاه ما يلي : 1 . النصح والإرشاد الدائم للكلّ ، وعدم الغشّ والخداع أبداً ، والانفتاح بكلّ ما فيه من خزائن على كلّ ذي بصيرةٍ ، فلا يصحّ منّا الزهد بخزائنه ، وعلى حدّ تعبير الإمام عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : « آيات القرآن خزائنٌ ، فكلّما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها » « 1 » . 2 . أنّه قبلة التذكير بالله تعالى واليوم الآخر ؛ قال تعالى : . . . فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ( ق : 45 ) . الانفتاح على القلوب المؤمنة بتعميق الهداية ؛ لقوله تعالى : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( الإسراء : 9 ) ، وزفّ البشرى ومنح الشفاء والرحمة . ولا يكون من ذلك شيءٌ للقلوب الظالمة ، بل لا يزيدهم إلّا خساراً ؛ قال تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً ( الإسراء : 82 ) . 3 . أنّه يعرض هدايته على الإنسان ويترك له الخيار في القبول وعدمه ؛ قال تعالى : وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( النمل : 92 ) .

الأخلاقيّات الخاصّة

ونعني بها مجموعة الوظائف التي ينبغي للمسلم الإتيان بها للتزوّد من
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، للشيخ الكلينيّ : ج 2 ، ص 609 ، ح 2 ، كتاب فضل القرآن .