تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روحانية العبادات (دروس في الأخلاق التعليمية والواقعية) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الاجتماعيّ ، فنظّم الحياة الزوجيّة والعلاقات الأسريّة . ففي بناء العلاقة الزوجيّة نجده يقول : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( الروم : 21 ) ، وفي التعاطي مع الوالدين نجده يقول : وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ( الإسراء : 23 - 24 ) .

الكمال الإنسانيّ قرآنيّاً

إنّ الكمال الحقيقيّ من وجهة نظرٍ قرآنيّةٍ يكمن في تحقيق الطاعة لله تعالى والخروج من دائرة المعصية ، ففي ذلك تحصيلٌ للطريق الأمثل للكمال والارتقاء حتّى الوصول إلى مقام الإنسان الكامل ، ودرجة كمالنا إنّما تقاس بقدر قربنا من الله تعالى ، كما أنّ نقصنا يقاس بدرجة بعدنا عن الله تعالى . وهذا القرب والبعد ليس له ثباتٌ في فلسفة الكمال الإلهيّ ؛ لأنّ الملمح الأوّل في فلسفة الكمالات الإنسانيّة الإلهيّة هو عدم الثبات ، فالإنسان مطلقاً