تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روحانية العبادات (دروس في الأخلاق التعليمية والواقعية) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ردّت ردّ ما سواها . . . » « 1 » .

رابعاً : العطايا الثلاث

وهي العطايا الإلهيّة التي تفوق الواحدة منها ما طلعت عليه الشمس ، لا ينالها إلّا من نصب لله تعالى أقدامه ، وافترش له وجهه ، قد سجّلت في حديثٍ قدسيٍّ شريفٍ : « الأوّل : أقذف من نوري في قلوبهم ، فيخبرون عنّي ، كما أخبر عنهم ، والثاني : لو كانت السماوات والأرضون وما فيهما في موازينهم ، لاستقللتها لهم ، والثالث : أقبل بوجهي عليهم ، أفترى من أقبلت بوجهي عليه ، يعلم أحدٌ ما أريد أن أعطيه ؟ » « 2 » .

وقت الصلاة

كان النبيّ ( ص ) ينتظر وقت الصلاة ويشتدّ شوقه لسماع الأذان ، وطالما كان يصرّح بهذا الشوق لمؤذّنه المطيع فيقول له : « أرحنا يا بلال » « 3 » ؛ وعن إحدى أزواجه ( ص ) أنّها قالت : « كان رسول الله ( ص ) يحدّثنا ونحدّثه ، فإذا حضرت الصلاة فكأنّه لم يعرفنا ولم نعرفه شغلًا بالله عن كلّ شيءٍ » « 4 » ، وكأنّ التهيّؤ لوقتها من رسوم إجلالها وتوقيرها ؛ فعن أمير المؤمنين عليٍّ ( عليه السلام ) أنّه قال : « من لم يأخذ أهبة الصلاة قبل وقتها ، فما وقّرها » « 5 » . وينبغي أن يُلحظ أنّ تعيين أوقات الصلاة المفروضة وتحديد جهة القبلة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، الميرزا النوري : ج 3 ، ص 25 ، ح 4 . ( 2 ) مسكّن الفؤاد ، للشهيد الثاني زين الدين عليّ بن أحمد الجبعيّ العامليّ : ص 28 . ( 3 ) رسائل الشهيد الثاني ، زين الدين عليٌّ الجبعيّ العامليّ : ص 120 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ج 20 ، ص 329 ، رقم الحكمة : ( 768 ) .