يحتملها لا ملكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان .
عن أبي الصامت قال :
« سمعتُ أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : إنّ من حديثنا ما لا يحتمله ملكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسل ولا عبدٌ مؤمن . قلتُ : فمن يحتمله ؟ قال : نحن نحتمله » « 1 »
. وكذلك ما تقدّم عن محمّد بن عبد الخالق وأبي بصير قال :
« قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : يا أبا محمّد ، إنّ عندنا والله سرّاً من سرّ الله ، وعلماً من علم الله ، والله ما يحتمله ملكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، والله ما كلّف الله ذلك أحداً غيرنا ولا استعبد بذلك أحداً غيرنا » « 2 »
. قال المازندراني : « إنّ المراد بذلك بيان ما هم من شرافة الذات ونورانيّتها والكلمات الفاضلة والأخلاق الكاملة والإشراقات التي تختصّ بها عقولهم ، والقدرة على ما لا يقدر عليه غيرهم من العلم بالأمور الغيبيّة والأسرار الإلهيّة والأخبار الملكوتيّة والآثار اللاهوتيّة ، والأطوار الناموسيّة والأوضاع الفلكيّة والأوصاف الملكيّة ، والوقايع الخالية والبدايع الآتية
والحاليّة ، والأحكام الغريبة والأقضية العجيبة » « 3 » .
لكن قد يتساءل : ما هي النسبة والعلاقة بين المعارف والحقائق التي أُمروا بإبلاغها إلى الناس ، وبين تلك المختصّة بهم والتي لا يحتملها إلّا هم عليهم السلام ؟
والجواب : إنّ بعض النصوص بيّنت أنّ ما عندهم من المعارف والتي
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الكبرى ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 66 ، باب في أئمّة آل محمّد وأنّ حديثهم صعبٌ مستصعب ، الحديث : 97 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 402 ، كتاب الحجّة ، باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب ، الحديث : 5 .
( 3 ) شرح الأصول والروضة من الكافي ، مصدر سابق : ج 7 ، ص 2 . .