أو نبيٌّ مُرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، وهذه النصوص الواردة بهذا المضمون كثيرة جدّاً نقتصر على إضمامة منها :
عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
« سمعته يقول : إنّ حديثنا صعبٌ مستصعب ، خشن مخشوش ، فانبذوا إلى الناس نبذاً ، فمَن عرف فزيدوه ، ومَن أنكر فامسكوا ، لا يحتمله إلّا ثلاث : ملكٌ مقرّب ، أو نبيٌّ مرسل ، أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان » « 1 »
. عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :
« سمعتُه يقول : إنّ حديث آل محمّد صعبٌ مستصعب ، ثقيل ، مقنّع ، أجرد ، ذكوان ، لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيٌّ مرسل أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان ، أو مدينة حصينة ، فإذا قام قائمنا نطق وصدّقه القرآن » « 2 »
. هذه النصوص واضحة الدلالة في أنّها تتكلّم عن سنخ من المعارف والحقائق تختلف عن تلك التي تحدّثت عنها الطائفة الأولى من الروايات ، وهي التي لا يمكن أن يحتملها ويتقبّلها إلّا الخواصّ من شيعة أهل البيت عليهم السلام .
والشاهد على ذلك :
أوّلًا : إنّ بعض النصوص تحدّثت أنّ أمثال أبي ذر لا يحتملها ، فكيف بعموم أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، كالنصّ الوارد عن مسعدة بن
صدقة عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : ذكرت التقيّة يوماً عند عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقال :
« والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ج 1 ، ص 64 ، الحديث : 90 .
( 2 ) بصائر الدرجات : ج 1 ، ص 63 ، الحديث : 88 ، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : ج 2 ، ص 185 ، كتاب العلم ، باب أنّ حديثهم صعب مستصعب ، الحديث : 7 ، الخرائج والجرائح ، للفقيه المحدّث والمفسّر الكبير قطب الدِّين الراوندي ، في أعلام النبيّ والأئمّة ( عليهم السلام ) ، مؤسّسة الإمام المهدي ، الطبعة الأولى ، 1409 ه - : ج 2 ، ص 794 ، الباب السادس عشر في نوادر المعجزات . .