خش مخشوش : من الأوصاف الأخرى التي ذكرت لهذه المعارف أيضاً قولهم : « خش مخشوش » . قال المجلسي : « الخشاش بالكسر ، ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب ، فالبعير الذي فعل به ذلك مخشوش . وهذا الوصف أيضاً لبيان صعوبته بأنّه يحتاج في انقياده إلى الخشاش » « 1 » .
ذكوان ، أجرد ، مقنّع : وهذه أوصاف أخرى لهذه المعارف ، والمراد بها كما جاء في عدد من النصوص ، عن إسماعيل بن عبد العزيز قال : « سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : حديثنا صعب مستصعب ، قال : قلتُ : فسِّر لي جعلت فداك . قال : ذكوان ذكي أبداً .
قلتُ : أجرد ؟ قال : طريّ أبداً .
قلتُ : مقنّع ؟ قال : مستور » « 2 » .
المراد من « الاحتمال » في قولهم « لا يحتمله »
أُطلق « الاحتمال » في النصوص الواردة في هذا المجال وأُريد به معاني متعدّدة :
والمراد بنفي احتمال حديثهم عليهم السلام عدم احتمال الفقه والفهم ، والشاهد عليه ما ورد عن أبي الصامت قال : « قال أبو عبد الله عليه السلام : إنّ حديثنا صعب مستصعب ، شريف ، كريم ، ذكوان ذكي وعر ، لا يحتمله ملكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسل ولا مؤمن مُمتحن » قلتُ : فمَن يحتمله جُعلتُ فداك ؟ قال : مَن
شئنا يا أبا الصامت » « 3 » .
القسم الثالث : الحقائق والمعارف التي لا يحتملها إلّا أهل البيت
تبيّن من بعض النصوص السابقة أنّ من معارفهم ومقاماتهم ما لا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 193 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 191 .
( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 192 ، كتاب العلم ، الحديث : 34 . .