« قال : سألتُ الصادق عليه السلام فقلتُ : جعلتُ فداك ! سمعتك وأنت تقول غير مرّة : لولا إنّا نزاد لأنفدنا .
قال : أمّا الحلال والحرام فقد - والله - أنزل على نبيّه بكماله ، وما يزاد الإمام في حلال ولا حرام . قال فقلت : فما هذه الزيادة ؟
قال : في سائر الأشياء سوى الحلال والحرام » « 1 » .
إذن ، العلم الذي يطلب الرسول صلى الله عليه وآله الازيادَ منه هو العلم المرتبط بالمعارف الإلهيّة اللامتناهيّة ، الذي يستحيل أن يحيط بها أي إنسان مهما بلغ مقامه ؛ لأنّه لا يمكن إحاطة المحدود المتناهي باللامحدود اللامتناهي ؛ قال تعالى : وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً طه : 110 .
النتائج المترتّبة على الوجه الثاني
يمكن ذكر نتيجتين أساسيّتين تترتّبان على هذا الوجه :
1 . تفاضل الأئمّة فيما بينهم
من الحقائق الثابتة أنّ الأئمّة يتفاضلون فيما بينهم ، كما صرّحت بذلك نصوص كثيرة في هذا المجال ، ومن أوضح مصاديق ذلك أفضليّة الإمام عليّ عليه السلام على باقي الأئمّة عليهم السلام بعد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، وكذلك أفضليّة الحسن والحسين عليهما السلام من باقي الأئمّة .
عن بريد بن معاوية قال : « قلتُ لأبي جعفر الباقر عليه السلام : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ الرعد : 43 ، قال : إيّانا عنى ، وعليّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيّ صلى الله عليه وآله » « 2 » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الكبرى ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 255 ، باب ما يزاد الأئمّة على كلّ مَن كان قبلهم ، الحديث : 1397 .
( 2 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 229 ، باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة ، الحديث : 6 . .