تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الإمام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وهذا هو العلم الحادث الذي عبّرت عنه النصوص بتعبيرات وصيغ مختلفة كما تقدّم . من هنا يتّضح عدم التعارض بين ما ورد من الروايات الدالّة على أنّ الله استأثر في علمه خمسة أشياء ، وهي : علم الساعة ، ونزول الغيث ، وما في الأرحام ، وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غداً ، وما تدري نفسٌ بأيّ أرض تموت . من هذه الروايات : ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله تعالى : إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ لقمان : 34 . قال : قال الصادق عليه السلام : « هذه الخمسة أشياء لم يطّلع عليها ملكٌ مقرّب ، ولا نبيٌّ مرسل ، وهي من صفات الله عزّ وجلّ » « 1 » . عن أبي هريرة « أنّ رجلًا قال : يا رسول الله متى الساعة ؟ قال : ما المسؤول عنه بأعلم من السائل . ثمّ أشار إلى بعض أشراطها ، ثمّ قال : في خمس من الغيب لا يعلمهنّ إلّا الله ، ثمّ تلا : إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ . . . إلى آخر الآية » « 2 » . ووجه الجمع بين هذه النصوص وبين ما تقدّم - أنّ الأنبياء والأولياء
هامش
( 1 ) تفسير القمّي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 167 ، انظر : بصائر الدرجات الكبرى ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 232 ، باب في الأئمّة أنّه صار إليهم جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء ، الحديث : 440 ، انظر : الخصال ، للشيخ الصدوق ، باب الخمسة ، خمسة لم يطلع الله عليها أحداً من خلقه ، الحديث : 49 ، ج 1 ، ص 290 . ( 2 ) تفسير القرآن العظيم مسنداً عن رسول الله والصحابة والتابعين ، تأليف : الإمام الحافظ عبد الرحمن بن محمّد بن إدريس ابن أبي حاتم ، المتوفّى سنة 327 ه - ، تحقيق : أسعد محمّد الطيّب ، المكتبة العصريّة ، صيدا - بيروت ، الطبعة الثانية : 1419 : ج 9 ، ص 3102 ، الحديث 17568 . .