النبيّ ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) حديث عرض الخبر المرويّ على كتاب الله ليُعلم صحّته بموافقته له ، وفساده بمخالفته . فإذا كان القرآن الذي بأيدينا محرّفاً فما فائدة العرض مع أنّ خبر التحريف مخالفٌ لكتاب الله مكذِّب له ، فيجب ردّه والحكم بفساده أو تأويله « 1 » . هذا إشارة إلى حديث الثقلين ، لأنّه قال : ( ما إن تمسّكتم بهما ) فلو كان القرآن محرّفاً كيف نتمسّك به ؟
وأخيراً ينتهي سماحة السيّد الحيدري إلى أنّ الحلّ للوصول إلى درجة الاطمئنان أنّ هذا الكلام صادر من النبيّ الخاتم ( ص ) يتمثّل في طريقين :
أوّلًا : ننظر إلى السند ، لكن هذا غير كافٍ ، حتّى لو كان السند صحيحاً .
ثانياً : نعرض ذلك الحديث على كتاب الله سبحانه وتعالى وعلى السنّة القطعيّة من رسول الله ( ص ) ، فإن كان موافقاً وإلّا ضربنا به عرض الجدار فهو زخرف لم يقله .
منهجيّة جمع القرائن ( الاستقراء )
أوّلًا : يقف سماحة السيّد على كلّ مفردة على حدة ، لغةً ، واصطلاحاً إن وجد ، وما فيها من معانٍ ومدلولات ، باستقلاليّة عن الجملة والوضع الموجودة فيه .
ثانياً : ثمّ يجمع هذه المفردات بعضها ببعض في التركيب المراد بحثه أو تفسيره سواء أكان نصّاً قرانيّاً أم حديثاً للمعصوم .
كذلك هنا قام بالمنهج نفسه وهو أنّه وقف عند المفردات مفردة مفردة ثمّ بعد ذلك من خلال ضمّ مجموع المفردات إلى بعضها يحاول الحصول على المعنى العامّ للنصّ .
هامش
( 1 ) التفسير الصافي : ج 1 ص 51 .