تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بالواقع الإمامي الاثني عشري وانعكاساً له ، لأنّ الأحاديث المزيّفة التي تُنسب إلى النبيّ ( ص ) هي انعكاسات أو تبريرات لواقع متأخّر زمنيّاً ، لا تستبق في ظهورها وتسجيلها في كتب الحديث ذلك الواقع الذي يشكِّل انعكاساً له . فما دمنا قد ملكنا الدليل المادّي على أنّ الحديث المذكور سبق التسلسل التاريخي للأئمّة الاثني عشر ، وضبط في كتب الحديث قبل تكامل الواقع الإمامي الاثني عشري ، أمكننا أن نتأكّد من أنّ هذا الحديث ليس انعكاساً لواقع ، وإنّما هو تعبير عن حقيقة ربّانيّة نطق بها من لا ينطق عن الهوى ، فقال : إنّ الخلفاء بعدي اثنا عشر ، وجاء الواقع الإمامي الاثنا عشري ابتداءً من الإمام عليّ ( ع ) وانتهاءً بالمهدي - عجّل الله فرجه الشريف - ليكون التطبيق الوحيد المعقول لذلك الحديث النبوي الشريف « 1 » .

أسماء خلفاء النبيّ ( ص ) في النصوص الروائيّة

قبل استعراض الروايات التي بيّنت أسماء خلفاء النبيّ ( ص ) ، هناك تساؤل ملفت للنظر ، هو أنّه بحسب الروايات التي وردت في الصحاح والمسانيد ، أنّ الأمّة سكتت ولم تستوضح من النبيّ ( ص ) مَن هم هؤلاء الخلفاء الاثنا عشر ؟ سيّما وأنّ النبيّ الأعظم ( ص ) كان في مواضع متفرِّقة وأماكن مختلفة يؤكّد هذه الحقيقة ، بالنحو الذي لم يدع مجالًا للمحقّق المنصف أن يشكّك في مضمون هذه الروايات . وفي مقام الجواب يجيب السيّد الحيدري « 2 » بمجموعة احتمالات : الأوّل : أنّ الأمّة لم تهتمّ بذلك رغم الاهتمام الخاصّ الذي أولاه الرسول
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الصغرى ، للسيّد محمّد الصدر : ص 18 من المقدّمة . ( 2 ) علم الإمام : ص 65 .