وفي أيّام خلافة الإمام ( ع ) ، نقض كلّ ما أبرمه الخليفة عثمان ، وخرج على سيرته سواء في توزيع الأموال أم المناصب أم أسلوب الحكم .
والشيخان نفسهما مختلفا السيرة ، فأبو بكر ساوى في توزيع الأموال الخراجيّة وعمر فاوت فيها « 1 » ، وأبو بكر كان يرى طلاق الثلاث واحداً ، وعمر شرّعه ثلاثاً « 2 » ، وعمر منع عن المتعتين « 3 » ، ولم يمنع عنهما الخليفة الأوّل ونظائرها أكثر من أن تحصى « 4 » ، وإن أبا بكر سبى أهل الردّة ، وردّهم عمر
هامش
( 1 ) ينظر ابن أبي شيبة : ج 12 ص 303 ؛ أبو يوسف في الخراج : ص 53 ؛ البزّار : ج 286 ؛ الطحاوي في شرح معاني الآثار : ج 3 ص 304 ؛ البيهقي : ج 6 ص 305 ؛ وهو ثابت بمجموعه .
( 2 ) إنّ أبا الصهباء قال لابن عبّاس : هات من هناتك . ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر واحدة فقال : قد كان ذلك فلمّا كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم ( صحيح مسلم : ج 4 ص 184 ) .
( 3 ) فلمّا ولي عمر خطب الناس وقال : إنّهما كانتا متعتان على عهد رسول الله ( ص ) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : أحدهما متعة النساء . . . والأخرى متعة الحجّ ( سنن البيهقي : ج 7 ص 206 ؛ تفسير الطبري : ج 5 ص 13 ؛ تفسير الرازي : ج 3 ص 50 ؛ الدرّ المنثور : ج 2 ص 140 .
( 4 ) انظر : السنّة في الشريعة الإسلاميّة : ص 23 .