تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أقول : أمّا من الناحية غير السياسيّة فأين أهل البيت ( عليهم السلام ) وحقوقهم في الأمّة ؟ ونأتي إلى سيّدهم عليّ بن أبي طالب ( ع ) الذي عاش مع النبيّ ( ص ) سنيّ البعثة كلّها حتّى مات رسول الله ( ص ) في حجره « 1 » ، لم يروِ عنه أصحّ كتاب بعد القرآن ( ! ) البخاري سوى 34 حديثاً وفي صحيح مسلم 38 حديثاً ، أمّا أبو هريرة فروى عنه البخاري 446 حديثاً ، ومعلوم أنّه أسلم عام 6 أو 7 مع وفد اليمن أي بعد بعثة النبيّ ( ص ) ب - ( 20 ) عاماً ، هذا المثال أنموذج بسيط للالتزام بوصيّة المصطفى بعترته إن صرفنا معنى الاستخلاف ( تعسّفاً ) إلى معنى الخليفة تشريعياً ( فقط ) أي : أن تتخذوهم مرجعاً دينياً كما كان يفعل عمر ، وهو القائل : ( أعوذ بالله من معضلةٍ ليس لها أبو حسن ) « 2 » . بعد هذه المقدّمة نرجع إلى مفردة خليفتين ومدلولاتها . في الحقيقة ، مفردة خليفتين تمثّل منظومة عقديّة في الموروث النبوي . فعلى طريقة جمع القرائن ، نجعل حديث الثقلين قرينة على فهم ما ، ونضمّ إليه حديثاً آخر ، وهكذا مجموع هذه القرائن سينتهي بنا إلى دليل عقليّ متين نتج من مقدّمات النقل بالمأثور عن النبيّ ( ص ) وإليك التطبيق : الذي بين أيدينا هو حديث الثقلين بلفظ الخليفتين . ونحن كمتلقّين فهمنا
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : ج 6 ص 300 ؛ المستدرك ، للحاكم : ج 3 ص 138 ؛ مجمع الزوائد : ج 9 ص 112 ؛ المصنّف ، لابن أبي شيبة : ج 7 ص 494 ؛ سنن النسائي : ج 4 ص 261 ؛ مسند أبي يعلى : ج 12 ص 364 ؛ كنز العمّال : ج 13 ص 146 . ( 2 ) أخرجه أحمد في المناقب : ص 97 ؛ يوجد في الاستيعاب هامش الإصابة : ج 3 ص 39 ؛ صفوة الصفوة : ج 1 ص 3140 ؛ الرياض النضرة : ج 3 ص 161 ؛ تذكرة السبط : ص 134 ؛ الصواعق : ص 76 ؛ فتح الباري : ج 13 ص 286 ؛ كنز العمّال : ج 10 ص 300 ؛ طبقات ابن سعد : ج 2 ص 339 ؛ تهذيب التهذيب : ج 7 ص 297 .