( 1 ) معارضة حديث الثقلين بحديث الخلفاء الراشدين
قال الدهلوي : ( وهذا الحديث أيضاً كالأحاديث السابقة لا مساس له بمدّعاهم ، وإذ لا يلزم أن يكون المتمسّك صاحب الزعامة الكبرى ، سلّمنا ، ولكن قد صحّ الحديث أيضاً : عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي ، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ « 1 » . سلّمنا ، ولكن العترة في لغة العرب هم الأقارب ، فلو دلّ الحديث على الإمامة لزم أن يكون جميع أقاربه ( ص ) أئمّة واجبي الإطاعة وهو باطل ، وأيضاً قال ( ص ) : واهتدوا بهدى عمّار ، وتمسّكوا بعهد ابن أمّ عبد « 2 » ، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل « 3 » سيّما قوله : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر البالغ درجة الشهرة والتواتر المعنوي ، فلزم من هذه الأحاديث أن يكون أولئك الأشخاص أئمّة ، وأن يدلّ هذا الحديث على إمامة العترة ) « 4 » .
في النصّ أعلاه للدهلوي : يقول لو تنزّلنا وقلنا بثبوت مدّعى الإماميّة بأنّ حديث الثقلين يُثبت الإمامة الكبرى ، فهو معارَض بحديث : عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي ، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ فهو أيضاً بهذا الفهم يثبت الولاية الكبرى .
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : ج 4 ص 126 ؛ سنن الدارمي : ج 1 ص 45 ؛ سنن الترمذي : ج 4 ص 150 ح 2186 ؛ سنن ابن ماجة : ج 1 ص 15 ح 42 .
( 2 ) الترمذي وصحيح الجامع : رقم 1144 .
( 3 ) أحمد والترمذي وابن ماجة ، وصحيح الجامع : رقم 895 .
( 4 ) مختصر التحفة الاثني عشريّة ، الدهلوي : ص 174 .