تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
منفصلة ، وتبدو مفروغيّة ذلك في قول النبيّ ( ص ) لُامّ سلمة حينما قالت : يا رسول الله ألستُ من أهل البيت ؟ ! قال : إنّك على خير ، إنّك من أزواج النبيّ « 1 » . وسُئل زيد بن أرقم فيما رواه مسلم في الصحيح فقيل له : مَن أهل بيته ، نساؤه ؟ . قال : لا وأيّم الله ، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها « 2 » . فإنّ تعليل زيد بن أرقم يدلّ على المفروغيّة عن ذلك ، ولا يبعد دعوى التبادر من كلمة ( أهل ) خصوص مَن كانت له بالشخص وشائج قربى ثابتة غير قابلة للزوال ، والزوجة وإن كانت قريبة من الزوج ، إلّا أنّ وشائجها القريبة قابلة للزوال بالطلاق وشبهه ، كما ذكر زيد « 3 » . وأمّا رأي عروة بن الزبير وعكرمة في اختصاص الآية بنساء النبيّ ( ص ) وإصرار عكرمة على ذلك ، فلم يوافقه أحد فيه ، بل الذي يبدو أنّ الرأي السائد على عهده كان على خلاف رأيه ، كما يشعر به فحوى ردّه على غيره : ليس بالذي تذهبون إليه ، إنّما هو نساء النبيّ ( ص ) « 4 » .

الوجه الثاني

النصوص الظاهرة في شمولها لغير عليّ وفاطمة وابنيهما ( عليهم السلام ) كأُمّ سلمة ، أو واثلة بن الأسقع ، فروي عن أُمّ سلمة أنّها قالت : ( في بيتي نزلت إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، قالت : فأرسل رسول
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور : ج 6 ص 604 . ( 2 ) صحيح مسلم : ج 7 ص 123 . ( 3 ) الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 155 . ( 4 ) بحوث في الفقه المعاصر ، للشيخ حسن الجواهري : ج 7 ص 82 .