في نزول آية التطهير في الخمسة ( عليهم السلام ) فإنّه يكذّب هذه الرواية ، ولا تصلح لمعارضته .
ترجمة مقاتل بن سليمان
وأمّا مُقاتل بن سليمان فإنّه أيضاً يروي هذا الحديث ، وهو من الكذّابين والوضّاعين المشهورين ، لم يختلف عن عكرمة ، وعدّه النسائيّ من الكذّابين المعروفين بوضع الحديث على رسول الله ( ص ) « 1 » .
وقال الجوزجانيّ كما جاء في ترجمة مقاتل عند العسقلاني : كان مقاتل كذّاباً جسوراً . وكان يقول للمنصور : انظر ما تحبّ أن أحدّثه فيك حتّى أُحدّثه ، وقال للمهديّ إن شئت وضعتُ لك أحاديث في العبّاس ! قال : لا حاجة لي فيها « 2 » .
قال البخاري : مقاتل بن سليمان خراساني منكر الحديث سكتوا عنه . ثنا ابن حمّاد ثنا عبّاس عن يحيى قال : مقاتل بن سليمان ليس حديثه بشيء . سمعت ابن حمّاد يقول : قال السعدي مقاتل بن سليمان كان دجّالًا جسوراً . سمعت أبا اليمان قدم ها هنا فلمّا أنّ صلّى الإمام أسند ظهره إلى القبلة ، قال : سلوني عما دون العرش ، وحدّثت أنّه قال مثلها بمكّة ، فقام إليه رجل فقال : أخبرني عن النملة أين أمعاؤها ؟ فسكت « 3 » .
وقال أبو حاتم بن حبّان : كان مقاتل يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم ، وكان مشبّهاً يشبّه الربّ عزّ وجلّ بالمخلوقين ، وكان يكذب « 4 » .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 4 ص 173 .
( 2 ) تهذيب التهذيب : ج 10 ص 252 .
( 3 ) الكامل ، للجرجاني : ج 6 ص 435 .
( 4 ) الضعفاء والمتروكين ، لابن الجوزي : ج 3 ص 137 .