تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مولاه « 1 » . وهذا الحديث الصحيح دليل قاطع على أنّ معنى كلمة ( مولاه ) تعني الأولى به من نفسه وسيّده المتصرّف في شؤونه ، كما هو شأن ولاية النبيّ ( ص ) للمؤمنين ، وقد أكّد رسول الله ( ص ) على هذا المعنى مرّتين بقوله « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ألست بأولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ فهذا وليّ من أنا مولاه . ويدلّ عليه أيضاً رواية أخرى صحيحة السند ، ذكرها الألباني : عن عمران بن حصين ، قال : بعث رسول الله ( ص ) جيشاً ، واستعمل عليهم عليّ بن أبي طالب ، فمضى في السريّة ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله ( ص ) ، فقالوا : إذا لقينا رسول الله ( ص ) أخبرناه بما صنع عليّ ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدءوا برسول الله ( ص ) فسلّموا عليه ثمّ انصرفوا إلى رحالهم ، فلمّا قدمت السريّة سلّموا على النبيّ ( ص ) ، فقام أحد الأربعة ، فقال : يا رسول الله ! ألم تر إلى عليّ بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟ ! فأعرض عنه رسول الله ( ص ) . ثمّ قام الثاني ، فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه . ثمّ قام الثالث ، فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه . ثمّ قام الرابع ، فقال مثل ما قالوا . فأقبل ( ص ) والغضب يُعرف في وجهه ، فقال : ما تريدون من عليّ ؟ ! ما تريدون من عليّ ؟ ! ما تريدون من عليّ ؟ ! إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي « 2 » . وهذا حديثٌ صحيحٌ وصريحٌ في أنّ ولاية الإمام عليّ ( ع ) على المؤمنين
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : ج 5 ص 212 ، وعلّق عليه بقوله : وهذا إسناد جيّد ، رجاله ثقات على شرط السنن . ( 2 ) صحيح سنن الترمذي : ج 3 ص 521 ح 3712 ، وعلّق عليه الألباني بقوله : صحيح وأحال إلى سلسلة الأحاديث الصحيحة : ح 2223 .