تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
3 . وقال الإمام السجّاد ( ع ) : وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجّوا بمتشابه القرآن ، فتأوّلوه بآرائهم ، واتّهموا مأثور الخبر فينا - إلى أن قال - : وإلى من يفزع خلف هذه الأمّة ، وقد دُرِست أعلام الملّة ، ودانت الأمّة بالفرقة والاختلاف ، يكفّر بعضهم بعضاً ، والله تعالى يقول : وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيّنَاتُ ( آل عمران : 106 ) ، فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة ، وتأويل الحكمة ، إلّا أهل الكتاب ، وأبناء أئمّة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذين احتجّ الله بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدىً من غير حجّة ، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلّا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً « 1 » . 4 . وقال الإمام الصادق ( ع ) : إنّ الله عزّ وجلّ أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه ، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه ، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه - إلى أن يقول - فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه ، من ولد الحسين ( ع ) من عقب كلّ إمام ، يصطفيهم لذلك ، ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ، ويرتضيهم ، كلّ ما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً ، علماً بيّناً ، وهادياً نيّراً ، وإماماً قيّماً ، وحجّةً عالماً ، أئمّة من الله ، يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه . . . جعلهم حياةً للأنام ، ومصابيح للظلام ، ومفاتيح للكلام ، ودعائم للإسلام ، جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها « 2 » . 5 . وقال الإمام الرضا ( ع ) : إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء ، إنّ الإمامة خلافة الله وخلافة الرسول ( ص ) ، ومقام أمير المؤمنين ( ع ) ، وميراث الحسن والحسين ( عليهماالسلام ) ، إنّ الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : ص 524 . ( 2 ) الكافي ، للكليني : ج 1 ص 203 .
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 284 | السيد كمال الحيدري