خصوص هذه الروايات لتعيين الأئمّة من السجّاد ( ع ) إلى القائم ( ع ) ، وإنّما يضاف إليها عشرات الروايات التي تحدّثت عن أسمائهم جميعاً ، كما في الطريق الأوّل . مضافاً إلى دليلٍ آخر يمكن اعتماده في هذا المجال وهو الدليل التأريخي ، لإثبات إمامتهم ، وتوضيحه كما قرّره أستاذنا ( الكلام للسيّد الحيدري ) الحكيم في الأصول العامّة : إنّ هؤلاء الأئمّة الاثني عشر ، قد ادّعوا لأنفسهم الإمامة في عرض السلطات الزمنيّة ، واتخذوا من أنفسهم ، كما اتّخذهم الملايين من أتباعهم قادةً للمعارضة السلميّة للحكم القائم في زمنهم ، وكانوا عرضةً للسجون والمراقبة ، وكثير منهم قُتِل بالسمّ ، وفيهم من استشهد في ميدان الجهاد على أيدي القائمين بالحكم ، وفي هؤلاء من تولّى الإمامة وهو ابن عشرين سنة كالحسن العسكري ( ع ) ، بل فيهم من تولّى منصبها وهو ابن ثمان كالإمامين الجواد والهادي ( ص ) . ومن المعروف عن الشيعة ادّعاؤهم العصمة لأئمّتهم الملازمة لدعوى الإحاطة في شؤون الشريعة جميعها ، بل ادّعوا الأعلميّة في جميع الشؤون ، وهم أنفسهم صرّحوا بذلك « 1 » .
ومن كلماتهم في ذلك :
1 . عن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) حيث يقول : نحن شجرة النبوّة ، ومحطّ الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكمة « 2 » .
2 . وعنه ( ع ) أيضاً : أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً ، أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يُستعطى الهدى ، ويُستجلى العمى ، إنّ الأئمّة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم « 3 » .
هامش
( 1 ) سنّة أهل البيت ، السيّد محمّد تقي الحكيم : ص 69 .
( 2 ) نهج البلاغة : ج 1 ص 215 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 27 .