تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الناس وادياً آخر ، فاسلك مع عليّ ودع الناس ، إنّه لن يدلّك على ردى ، ولن يخرجك من هدى « 1 » . من هنا قال أبو القاسم البجلي وتلامذته من المعتزلة : لو نازع عليّ عقيب وفاة رسول الله ( ص ) وسلّ سيفه ، لحكمنا بهلاك كلّ من خالفه وتقدّم عليه ، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ، ولكنّه مالك الأمر وصاحب الخلافة ، إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها ، وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها ، وحكمه في ذلك حكم رسول الله ( ص ) ، لأنّه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنّه قال : عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ ، يدور معه حيثما دار ، وقال له غير مرّة : حربك حربي وسلمك سلمي « 2 » . لذا قال ( ع ) عن نفسه - كما في مواضع متعدّدة من النهج - : إخواننا وأهل دعوتنا ، استقالونا واستراحوا إلى كتاب الله وإنّ الكتاب لمعي ، ما فارقته مذ صحبته « 3 » . ونعلم جميعاً أنّه صحب الكتاب وهو دون العاشرة . وقال أيضاً : أيّها الناس ، إنّي قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ الأنبياء بها أممهم ، وأدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم ، وأدّبتكم بسوطي فلم تستقيموا ، وحدوتكم بالزواجر فلم تستوسقوا ، لله أنتم ، أتتوقّعون إماماً غيري يطأ
هامش
( 1 ) كنز العمّال : ج 11 ص 613 ح 32972 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 297 . ( 3 ) نهج البلاغة : ج 1 ص 236 .