عشر ، الذين تمسّك بهم الشيعة الإماميّة ، لأنّه كما ثبت في محلّه ، القضيّة لا تثبت موضوعها ، ومن هنا لا يمكن التمسّك بهذا الحديث وما يشابهه لتعيين مصاديق أحاديث الخلفاء اثنا عشر ؛ لذا أشكل أبو زهرة في هذا الحديث بقوله : وبعد التسليم بصحّة اللفظ نقول : بأنّه لا يقطع ، بل لا يعيّن من ذكروهم من الأئمّة الستّة المتّفق عليهم عند الإماميّة الفاطميين ، وهو لا يعيّن أولاد الحسين دون أولاد الحسن ، كما لا يعيّن واحداً من هؤلاء بهذا الترتيب « 1 » .
ولكن هناك طرق عديدة من خلالها يمكن تعيين مصاديق العترة وأهل البيت ( عليهم السلام ) نعرضها بإيجاز :
الطريق الأوّل : هو الطريق المباشر لتعيينهم من خلال الروايات المنقولة عن النبيّ الأكرم ( ص ) ، التي تنصّ عليهم بأسمائهم ، التي سنشير إليها في الفصل الثالث .
الطريق الثاني : وهو طريق نقليّ أيضاً ، ولكنّه طوليّ ، ونعني به : أنّ النبيّ الأكرم ( ص ) يعيّن بعضاً من هؤلاء الأئمّة من بعده ، ثمّ يقوم كلّ واحد من هؤلاء بتعيين الخليفة الذي يأتي بعده وهكذا ، ومنها :
1 . الروايات الكثيرة التي نصّت على عصمة الإمام عليّ ( ع ) وهي متواترة بين الفريقين ، مثل قوله ( ص ) : عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ ، يدور معه حيثما دار « 2 » ، وقوله ( ص ) لعمّار : يا عمّار إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً ، وسلك
هامش
( 1 ) الإمام الصادق ( ع ) لمحمّد أبو زهرة : ص 199 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 155 ؛ وبنفس المعنى ينظر الطبراني الصغير : ص 78 و 170 ؛ مستدرك الحاكم : ج 3 ص 150 وج 2 ص 343 ؛ ميزان الاعتدال : 1 ج ص 224 ؛ مجمع الزوائد : ج 9 ص 168 ؛ تاريخ الخلفاء : ص 573 ؛ الخصائص الكبرى : ج 2 ص 266 ؛ تاريخ بغداد : ج 12 ص 91 ؛ حلية الأولياء : ج 4 ص 306 ؛ منتخب كنز العمّال : ج 5 ص 92 وص 95 ؛ ربيع الأبرار : ج 1 ص 828 - 829 ؛ شرح النهج ، ابن أبي الحديد : ج 18 ص 72 .