شيءٌ آخر مختلف عن النهر ، ولذا وقع المفسِّرون في حيرة وتخبّط ، كما حصل مع الفخر الرازي .
ثانياً : إنّ الناس ، أي أمّة محمّد ( ص ) ، ينقسمون إلى قسمين بإزاء الشرب من الحوض ، وهم ما بين واردٍ ومصروف ، بين من يُجاز له أن يشرب وبين من يُمنع ويُطرد عن الحوض .
ثالثاً : إنّه توجد على الحوض أوانٍ كثيرة بعدد نجوم السماء ، وهذه الخصوصيّة لا نجدها في الروايات الواردة في نهر الكوثر .
رابعاً : وهي مبنيّة على الخصوصيّات السابقة ؛ حيث نستفيد منها أنّ الحوض خارج الجنّة ، وإلّا لا معنى لأن يكون الناس بإزائه ما بين وارد ومصروف ، ولو كان داخل الجنّة لما كان معنى لصرف الناس عنه .
فائدة الشرب من الحوض
إنّ الجنّة دار الطهر والطهارة ودار القدس ، ولا يمكن أن يدخلها إلّا الطاهر والمطهّر . وإذا أراد الإنسان أن يدخل الجنّة وفيه شيء من الكدورات فإنّ هذا الشراب الطهور من حوض الكوثر والذي يسقيه الله تعالى لبعض الناس بواسطة النبيّ ( ص ) وعليّ وأهل بيته ( عليهم السلام ) يهيّئهم للدخول إلى الجنّة بأعلى درجات الطهر والطهارة .
دلالات المقطع
الدلالة الأولى : عدم افتراق القرآن والعترة دليل على وجوب الاتّباع
لقد أمر رسول الله ( ص ) بقوله : وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض الأمّة بالتمسّك بأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وبهذا صرّح المناوي في ( فيض القدير ) بشرح العبارة : وفي هذا مع قوله