تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولا تأبيد النفي ، خلافاً له في أنموذجه « 1 » . إذن تحصّل لنا : 1 . أنّ ( لن ) تفيد النفي وهو المشهور ، ولكنّه هناك جملة من القرائن المرتبطة باللفظ ، أو المرتبطة بأمور خارجيّة قد يستفاد من مجموعها أنّها تفيد التأكيد أو تفيد التأبيد ، إذن التأبيد والتوكيد ليسا مدلولين لنفس لن وإنّما يستفادان من قرائن خارجيّة . 2 . وأنّها تفيد تأبيد النفي كما عند الزمخشري ، يقول : ( فإن قلت : ما حقيقة لن في باب النفي ؟ قلت : لا ولن أختان في نفي المستقبل ، إلّا أنّ في لن توكيداً وتشديداً . تقول لصاحبك : لا أقيم غداً ، فإن أنكر عليك قلت : لن أقيم غداً ) « 2 » . والمعنى في الحالين في صالحنا : زيادته « أنّ في الثاني تأبيد ، وفي الأوّل توكيد .

ثالثاً : ما المراد من الافتراق ؟

يقول السيّد الحيدري : إذا كان هناك شخصان أحدهما يمشي إلى جنب الآخر ، ماذا يقال ؟ يقول : متلاصقان أو متلازمان أو أحدهما إلى جنب الآخر ، أمّا بمجرّد أن يذهب أحدهما إلى جانب ويذهب الآخر إلى جانب الآخر ، يقال : افترقا ، فما معنى أنّ القرآن والعترة لا يفترقان ؟ معناه : أنّ أحدهما إلى جنب الآخر ولن يذهب أحدهما في طرفٍ والآخر في طرف . 1 . قال الراغب الأصفهاني : « والفرق يقال اعتباراً بالانفصال . قال تعالى :
هامش
( 1 ) مغني اللبيب : ج 1 ص 284 . ( 2 ) الكشّاف : ج 1 ص 32 .