بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( آل عمران : 101 ) أي : ومن يستمسك .
قال الثعلبي في تفسير الآية ما نصّه : وروى أبان بن تغلب عن جعفر بن محمّد : نحن حبل الله الذي قال الله : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا .
وقال الشيخ سليمان القندوزي : أخرج الثعلبي : بسنده عن أبان بن تغلب ، عن جعفر الصادق ( ع ) قال : نحن حبل الله الذي قال الله ( عزّ وجلّ ) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . أيضاً أخرج صاحب كتاب المناقب : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : كنّا عند النبيّ ( ص ) إذ جاء أعرابي فقال : يا رسول الله سمعتك تقول وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ فما حبل الله الذي نعتصم به ؟ فضرب النبيّ ( ص ) يده في يد عليّ وقال : تمسّكوا بهذا ، هو حبل الله المتين « 1 » .
والجدير بالذكر هنا : أنّه قد فسّر الشافعي حبل الله بولاء أهل البيت ( عليهم السلام ) معلناً ذلك في أبيات نظمها ، فقد قال العجيلي عند الكلام على شهادة الأئمّة الأربعة بفضل أهل البيت ( عليهم السلام ) : وأمّا شهادة الأئمّة الأربعة ، فمن كلام الإمام الشافعي :
ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبت على اسم الله في سفن النجا * وهم آل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أُمرنا بالتمسّك بالحبل « 2 »
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : ج 1 ص 357 .
( 2 ) رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبيّ الهادي ، لأبي بكر شهاب الدين العلوي : ج 57 ص 105 .