تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وكما في رواية الصدوق : أمّا الثقل الأكبر فكتاب الله عزّ وجلّ « 1 » . وفي رواية القندوزي : الأكبر منهما كتاب الله ، والأصغر عترتي أهل بيتي « 2 » . وفي رواية الطبراني السَّبَبُ الأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ « 3 » . فما معنى الأكبر وما هو اللحاظ في ذلك ؟ عرفنا في اللغة أنّ الأكبر : الأعظم ، وعليه فالقرآن الكريم أعظم من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وطبيعيّ جدّاً أن تكون الأصالة لكتاب الله ، وأنّهم ( عليهم السلام ) إنّما نالوا درجاتهم بالنسبة إليه ، وخير ما نستدلّ به على هذه الأصالة : المأثور الذي وصلنا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في القرآن الكريم . عن حقيقة القرآن الكريم قال الإمام الصادق ( ع ) : لقد تجلّى اللّه لخلقه في كلامه ، ولكنّهم لايُبصِرون « 4 » . وعن هداية القرآن الكريم قال الرسول الأعظم ( ص ) : وهو الدليل ، يدلّ على خير سبيل « 5 » ، وعنه ( ص ) : القرآن هدىً من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة « 6 » ، وعن الإمام عليّ ( ع ) : أيّها الناس إنّه من استنصح الله وُفّق ، ومن اتّخذ قوله دليلًا هُدي للتي هي أقوم « 7 » ، وعن فاطمة الزهراء ( عليهاالسلام ) : . . . وقائدٌ إلى الرضوان اتّباعه ، ومؤدٍّ إلى النجاة أشياعه « 8 » .
هامش
( 1 ) الخصال ، للشيخ الصدوق : ص 66 . ( 2 ) ينابع المودّة : ج 1 ص 104 . ( 3 ) المعجم الكبير : ج 3 ص 67 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 107 . ( 5 ) الكافي ، للكليني : ج 2 ص 599 . ( 6 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 600 . ( 7 ) نهج البلاغة : ج 2 ص 32 . ( 8 ) الاحتجاج ، للطبرسي : ج 1 ص 134 .