تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فِيه تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ « 1 » .

دلالات المقطع

الدلالة الأولى : معرفة أهل البيت ( عليهم السلام ) من خلال معرفة القرآن . ومن خلال هذا الفهم نصل إلى الدلالة الثانية . الدلالة الثانية : أنّ من صفات القرآن أنّه الفرقان ، وأنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم الخمسة المتّصفون بصفات الفرقان لا غير ، ولو كان هناك شخصٌ غيرهم لأخبر عنهم رسول الله ( ص ) كأزواجه وأعمامه وأخواله ، فقال : من أحبّهم فقد أحبّني ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن سبّهم فقد سبّني وهكذا ، مع أنّه لا توجد حتى رواية واحدة بهذا المعنى لغيرهم . وعليه ، فهم ميزان الحقّ والباطل ، وهم الفرقان . الدلالة الثالثة : أنّ القرآن فيه تبيان كلّ شيء ، وأنّهم كذلك بدليل لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ولا يحتمل تخلّفهم عن هذا الوصف ، لأنّ لازمه هو كذب النبيّ ( ص ) حاشاه ! ، إذن فهم الأعلم بعد رسول الله ( ص ) « 2 » . الدلالة الرابعة : القرآن هو المقياس بدلالة قوله ( ص ) : ما أتاكم عنّا فاعرضوه على كتاب الله . وهو معنى الأكبريّة في الحديث الشريف أحدهما أكبر من الآخر « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، للكليني : ج 1 ص 261 . إلى هنا انتهى مطلب سماحة السيّد الحيدري في هذا المقطع ولم يتمّه لانتهاء حلقات البرنامج ، إلّا أنّه قد بيّن لنا المنهجيّة في كيفيّة تتبّعه للحديث الشريف واستنطاق معانيه وتتبّعها بهذه الطريقة العلميّة المميّزة . ( 2 ) إلى هنا انتهت لوازم معرفة أهل البيت ( عليهم السلام ) من خلال معرفة القرآن . ( 3 ) مسند أحمد : ج 3 ص 14 ؛ ج 3 ص 27 ؛ ج 3 ص 59 ؛ المستدرك ، للحاكم : ج 3 ص 109 ؛ سنن النسائي : ج 5 ص 45 ؛ المعجم الكبير : ج 3 ص 65 وغيرها .