تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وفروعه ، وفي أحكام الدارين ، وكلّ ما يحتاج إليه العباد « 1 » . 5 . الطباطبائي قال : فصفته العامّة أنّه تبيانٌ لكلّ شيء ، والتبيان والبيان واحد كما قيل . وإذ كان الكتاب هداية لعامّة الناس ، وذلك شأنه ، كان الظاهر أنّ المراد بكلّ شيء : كلّ ما يرجع إلى أمر الهداية ممّا يحتاج إليه الناس في اهتدائهم من المعارف الحقيقيّة المتعلّقة بالمبدأ والمعاد والأخلاق الفاضلة والشرائع الإلهيّة والقصص والمواعظ ، فهو تبيان لذلك كلّه « 2 » . الاتّجاه الثاني : يقول ( كلّ شيء ) يبقى على عمومه وشموله . أشار إلى ذلك : 1 . الآلوسي : وذهب بعضهم إلى ما يقتضيه ظاهر الآية غير قائل بالتخصيص ولا بأنّ ( كلّ ) للتكثير فقال : ما من شيء من أمر الدين والدنيا إلّا يمكن استخراجه من القرآن ، وقد بيّن فيه كلّ شيء بياناً بليغاً وعُدّت في ذلك مراتب الناس في الفهم ، فربّ شيء يكون بياناً بليغاً لقوم ولا يكون كذلك لآخرين ، بل قد يكون بياناً لواحد ولا يكون بياناً لآخر ، فضلًا عن كون البيان بليغاً أو غير بليغ ، وليس هذا التفاوت قوى البصائر ، إلى أن يقول . . . ويؤيّد القول بالظاهر أنّ الشيخ الأكبر « 3 » وغيره قد استخرجوا منه ما لا يحصى من الحوادث الكونيّة . وقد رأيت جدولًا حرفياً منسوباً إلى الشيخ كتب عليه أنّه يعرف منه حوادث أهل المحشر ، وآخر كتب عليه أنّه يعرف منه حوادث أهل
هامش
( 1 ) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان : ج 1 ص 466 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ص 325 . ( 3 ) محي الدين محمّد بن عليّ بن محمّد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي ، أحد أشهر المتصوّفين . لقّبه أتباعه وغيرهم من الصوفية بالشيخ الأكبر ؛ ولذا ينسب إليه الطريقة الأكبرية الصوفية . ولد في مرسية في الأندلس في شهر رمضان الكريم عام 558 ه - وتوفّي في دمشق عام 638 ه - . ودفن في سفح جبل قاسيون ( ينظر سلطان العارفين ، لعبد الحفيظ فرغلي : ج 2 ص 16 - 32 .