القرآن يصدق على العترة ، أو ما يتّصف به القرآن يتّصف به العترة . والمعنى الذي بين أيدينا هو الفرقان ، فهل يصدق على أحد من أصحاب الكساء أنّه فرقان ؟ هل يوجد في المأثور نصوص تؤكّد هذا المعنى في حقّ أحد ما ؟ وإذا وجدت نصوص كهذه ، هل هي من الخصوصيات أم شاركهم فيها غيرهم ؟
والجواب : وردت نصوص عديدة في هذا المعنى ( أنّهم فرقان ) بشأن الأربعة أصحاب الكساء ( خاصّة ) . وإليك التفصيل :
عليّ أمير المؤمنين ( ع )
1 . أنّ النبيّ ( ص ) قال لعليّ ( ع ) في غدير خمّ : اللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاده « 1 » .
والمعنى : أنّ من والى عليّاً فهو من أهل الحقّ والهدى ، ومن عادى عليّاً فهو من أهل الباطل والضلال والردى ، وأنّ موالاة عليّ ومحاربة عليّ هي الميزان لمعرفة أهل الحقّ من أهل الباطل ، وهذا هو الفارق ، وهذا هو الفرقان ، وهذا هو الميزان . ولم يثبت هذا المعنى لأحدٍ غير عليّ بن أبي طالب ( ع ) .
2 . قال عليّ : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبيّ الأميّ ( ص ) إليّ : أن لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق « 2 » .
من خلال الحديث الشريف : الميزان بين الإيمان والنفاق ، هو حبّ عليّ وبغض عليّ ، وهذا هو الفرقان .
القرآن وصف نفسه بأنّه فرقان بين الحقّ والباطل ، فرقان بين الإيمان
هامش
( 1 ) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ( مسند ابن حنبل : ج 32 ص 56 ح 19302 ) ؛ إسناده صحيح على شرط البخاري . ( سلسلة الأحاديث الصحيحة ، للألباني : ج 4 ص 330 ) .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 61 .