هم العترة أيضاً يشتبه عليه الحقّ بالباطل .
5 . السعدي : تَبارَك أي : تعاظم ، وكملت أوصافه ، وكثرت خيراته ، الذي من أعظم خيراته ونعمه ، أن نَزَّلَ هَذَا الْقُرْآن الفارق بين الحلال والحرام ، والهدى والضلال ، وأهل السعادة من أهل الشقاوة « 1 » .
إذن من اتّبع القرآن أو عِدل القرآن فقد نجا من الضلال .
6 . عبد الرحمن ناصر البرّاك : قوله : القرآن ، الفرقان ، الهدى ، النور ، التنزيل ، الشفاء ، وغير ذلك ، هذه الأسماء كلّها لمسمّىً واحد وهو هذا الكتاب . ولكلّ اسم من هذه الأسماء معنىً من المعاني ، فهو كتابٌ لأنّه مكتوب ، وهو قرآنٌ بمعنى الجمع ، وهو فرقان لأنّه فارقٌ بين الحقّ والباطل ، وبين أولياء الله وأعدائه « 2 » . وهنا جملة قيّمة : القرآن ( وعدله ) هو الذي يميّز لك من هم أعداء الله من أولياء الله .
7 . الشيخ الفوزان : فرقان ، بمعنى : أنّه يفرّق بين الحقّ والباطل وبين الهدى والضلال ، فهو فارق وفرقان يميّز لك أيّها المسلم ما ينفعك وما يضرّك ، ويأمرك بفعل الخير ، وينهاك عن فعل الشرّ ، ويبصرّك بما تحتاج إليه في دنياك وآخرتك ، فهو فرقانٌ بمعنى : أنّه يفرّق بين الحقّ والباطل ، وهو هدىً بمعنى أنّه يهدي ويدلّ ويرشد إلى الصراط المستقيم ، وهو نور لأنّه يضيء لك الطريق ، وهو حياة لأنّه يحيا به القلب ويشفى ، ويحيا به إذا كان قلباً مريضاً أو ميّتاً « 3 » .
كلّ هذه الأوصاف تثبت للعترة ؛ لأنّ أيّ وصف من هذه الأوصاف إذا لم يثبت للعترة لزم الافتراق بين القرآن وبين العترة ، وهذا خلاف نصّ حديث
هامش
( 1 ) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنّان ، للعلّامة السعدي : في ذيل آية سورة الفرقان .
( 2 ) شرح العقيدة التدمريّة ، للبرّاك : ص 341 .
( 3 ) محاضرات في العقيدة والدعوة ، للشيخ الفوزان : ج 2 ص 279 .