آراء المفسرين في معنى الفرقان
1 . الطبري : فقوله : تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ يقول : تبارك الذي نزّل الفصل بين الحقّ والباطل ، فصلًا بعد فصل ، وسورة بعد سورة ، على عبده محمّد ( ص ) ، ليكون لجميع الجنّ والإنس الذين بعثه الله إليهم داعياً إليه « 1 » .
2 . البغوي : وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ : المفرّق بين الحقّ والباطل « 2 » .
3 . ابن الجوزي : القرآن سمّي فرقاناً ، لأنّه فرّق به بين الحقّ والباطل « 3 » .
4 . ابن تيميّة : فَصْلٌ : فِي الْفُرْقَانِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَأَنَّ اللهَ بَيَّنَ ذَلِكَ بِكِتَابِهِ وَنَبِيِّهِ ، فَمَنْ كَانَ أَعْظَمَ اتِّبَاعاً لِكِتَابِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ ، وَنَبِيِّهِ « 4 » الَّذِي أَرْسَلَهُ ، كَانَ أَعْظَمَ فُرْقَاناً . وَمَنْ كَانَ أَبْعَدَ عَنْ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالرَّسُولِ كَانَ أَبْعَدَ عَنْ الْفُرْقَانِ وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ ، كَالَّذِينَ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ عِبَادَةُ الرَّحْمَنِ بِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ ، وَالنَّبِيُّ الصَّادِقُ بِالمُتَنَبِّئِ الْكَاذِبِ ، وَآيَاتُ النَّبِيِّينَ بِشُبُهَاتِ الْكَذَّابِينَ حَتَّى اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ الْخَالِقُ بِالمَخْلُوقِ « 5 » .
إذن كلّما كان التمسّك بالكتاب أكثر ، كان الفرقان أشدّ وأكثر . وبنفس هذا البيان : كلّما كان التمسّك بالعترة أكثر ، كان الفرقان أشدّ وأكثر .
النقطة المهمّة في قوله : ومن كان أبعد عن اتّباع الكتاب والرسول ( ص ) كان أبعد عن الفرقان واشتبه عليه الحقّ بالباطل . أي : من لم يتّبع الكتاب يشتبه عليه الحقّ والباطل - بنفس هذا البيان - ومن لم يتبع عدل الكتاب الذين
هامش
( 1 ) جامع البيان : ج 18 ص 238 .
( 2 ) معالم التنزيل ، للبغوي : ج 2 ص 6 .
( 3 ) زاد المسير في علم التفسير : ج 6 ص 3 .
( 4 ) نحن أيضاً نقول : النبيّ ( ص ) ، ولكن ما الطريق للوصول إلى أحاديث النبيّ ( ص ) ، إلّا من خلال العترة .
( 5 ) مجموعة الفتاوى ، لابن تيميّة : ج 13 ص 6 .