مثلها للعترة ( عليهم السلام ) ، لأنّ النبيّ ( ص ) قال : وإنّهما لن يفترقا أو يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض .
هذا الفهم توصّل إليه علمٌ من أعلام المدرسة السلفيّة هو ابن باز ، حيث يقول : ( في صحيح مسلم ، عن جابر رضي الله تعالى عنه ، أنّ النبيّ عليه الصلاة والسلام أوصى في حجّة الوداع بكتاب الله ، فقال : إنّي تاركٌ فيكم ما لن تضلّوا إن اعتصمتم به « 1 » : كتاب الله من تمسّك به نجا ، ومن أعرض عنه هلك « 2 » ، وفي صحيح مسلم أيضاً ، عن زيد بن أرقم ( رضي الله عنه ) أنّ النبيّ ( ص ) قال : إنّي تاركٌ فيكم ثقلين : أوّلهما : كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله وتمسّكوا به فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثمّ قال : وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، فالنبيّ ( ص ) أوصى بكتاب الله ، كما أوصى الله بكتابه ، ثمّ الوصيّة بكتاب الله وصيّة بالسنّة « 3 » ؛ لأن القرآن أوصى بالسنّة وأمر بتعظيمها ، فالوصيّة بكتاب الله وصيّة بسنّة رسول الله ( ص ) ، وهما الثقلان « 4 » ، وهما الأصلان اللذان لا بدّ منهما ، من تمسّك بهما نجا ، ومن حاد عنهما هلك ، ومن أنكر واحداً منهما كفر بالله « 5 » ، وحلّ دمه وماله ، وقد جاء في رواية أخرى : إنّي تاركٌ فيكم ما لن تضلّوا إن اعتصمتم به ، كتاب الله ، وسنّتي أخرجها الحاكم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 41 .
( 2 ) ( كتاب الله من تمسّك به نجا ، ومن أعرض عنه هلك ) هذا النصّ لم أقف عليه لا في صحيح مسلم ولا في غيره ! .
( 3 ) لا نعرف وجه الربط بين أن يقول ( خذوا بكتاب الله وتمسّكوا به وأهل بيتي ) وبين الوصيّة بالسنّة ؟ ! .
( 4 ) عجيب أمر ابن الباز نصّ الحديث يقول : إنّهما الكتاب والعترة ؟ ! وهو يقول : إنّهما الكتاب والسنّة .
( 5 ) على أنّنا في مدرسة أهل البيت لا نقول بكفر من يفصل بين القرآن والعترة ( الحيدري ) .