بهديهم وسيرتهم « 1 » .
وشبه هذا المعنى للتفتازاني : نعم ، لاتّصافهم بالعلم والتقوى مع شرف النسب . ألا يرى أنّه ( ص ) قرنهم بكتاب الله في كون التمسّك بهما منقذاً من الضلالة ، ولا معنى للتمسّك بالكتاب إلّا الأخذ بما فيه من العلم والهداية ، فكذا في العترة « 2 » .
الضلالة : ضدُّ الهُدَى والرَّشاد « 3 » قال الجوهري : ضلّ الشيء يضلّ ضلالًا ، أي : ضاع وهلك « 4 » .
دلالات المقطع
الدلالة الأولى : من المعنى اللغوي يتّضح مراد النبيّ ( ص ) في هذه الوصيّة فهو الإيمان والاعتصام بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكذا الأخذ هو التناول ، والاعتصام نفسه التمسّك « 5 » .
فالنتيجة : أنّه لا مفرّ من الالتزام والاعتصام والتمسّك بحبل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكذا القرآن الكريم .
وإنّ هذا التأكيد تارةً بالتمسّك أو بالأخذ أو بالاعتصام بهم واحترامهم وحفظهم ، يدلّ على أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم من يقوم مقامه بعد رحيله عن عالم الدنيا ، فالاخذ والتمسّك والاعتصام بأقوالهم وأفعالهم يمثّل الالتزام بما أمر به النبيّ الخاتم ( ص ) وهو أيضاً أمر الله تعالى ، مع عدم نسيان أنّه قد قرنهم
هامش
( 1 ) الكاشف ، للطيّبي : ج 12 ص 3909 .
( 2 ) شرح المقاصد في علم الكلام ، للتفتازاني : ج 2 ص 303 .
( 3 ) لسان العرب : ج 11 ص 390 .
( 4 ) الصحاح ، للجوهري : ج 5 ص 1748 .
( 5 ) ينظر المفردات ، للراغب ؛ النهاية ، لابن الأثير ؛ لسان العرب ؛ تاج العروس .