كثيراً من الحقائق بأنّها حقّ .
وبالعكس نراه يصف ما يقابلها ب - الضلال والباطل وغير الحقّ ؛ قال تعالى : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ( الأنبياء : 18 ) ، وقال سبحانه : ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقّ ( البقرة : 61 ) .
وعليه فمن البديهي أن تكون الوحدة القياسيّة للأعمال في اليوم الموعود هي الحقّ « 1 » ؛ قال تعالى : والْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ( الأعراف : 8 ) وحينئذ فبقدر اشتمال الأعمال على الحقّ يزداد اعتبارها ، وترتفع قيمتها ، أمّا الباطل والضلال فهو خفيف لا وزن له ؛ قال سبحانه : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ( الأعراف : 8 - 9 ) .
القلب السليم
يقول السيّد الحيدري « 2 » : ختاماً لدعاء إبراهيم ( ع ) في سورة الشعراء جاء قوله تعالى : وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ ولَا بَنُونَ * إلّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( الشعراء : 87 - 89 ) .
قال الراغب الإصفهاني : السلم والسلامة : التعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة « 3 » .
وفي الكشّاف : ومعنى سلامة القلب سلامته من آفات الكفر والمعاصي « 4 » ، وقال في موضع آخر : بقلب سليم من جميع آفات القلوب ، وقيل : من الشرك ، ولا معنى للتخصيص لأنّه مطلق ، فليس بعض الآفات أَولى من
هامش
( 1 ) ينظر : أفلا تذكّرون ، للسيّد جعفر مرتضى العاملي : ص 61 .
( 2 ) العصمة ، للسيّد الحيدري : ص 95 .
( 3 ) مفردات الراغب : ص 239 .
( 4 ) الكشّاف ، للزمخشري : ج 3 ص 320 .