( 3 ) دلالات آية التطهير
قال الله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( الأحزاب : 33 ) .
الطهارة في المدلول القرآني
يقول السيّد الحيدري « 1 » : من مقابلة الرجس بالطهارة في الآية المباركة نعرف الضدّيّة بينهما ، ومن ثمّ يمكننا معرفة كلّ منهما من خلال معرفة الآخر ، كما أنّ كلّ ما يثبت لأحدهما من المراتب وغيرها لابدّ من ثبوته للآخر .
الرجس في اللغة : القذر ، قال في ( القاموس ) : الرِّجْسُ بالكسر : القذر ، ويحرَّك ، وتُفتح الراء وتُكسر الجيم ، والمأثم ، وكلّ ما استقذر من العمل ، والعمل المؤدّي إلى العذاب والشكّ والعقاب والغضب « 2 » ، وقال الفخر الرازي في تفسيره : الرجس : عبارة عن الفاسد ، المستقذر ، المستكره « 3 » ، وقال الآلوسي في ( روح المعاني ) : والرجس في الأصل : الشيء القذر . . . وقيل : يقع على الإثم ، وعلى العذاب ، وعلى النجاسة ، وعلى النقائص . والمراد هنا ما يعمّ ذلك « 4 » ، وقال الطباطبائي في ( الميزان ) : فالرجس : الشيء القذر على ما ذكره الراغب في مفرداته . فالرجاسة - بالفتح - كالنجاسة والقذارة هو الوصف
هامش
( 1 ) ينظر العصمة للسيّد الحيدري : ص 87 وما بعدها .
( 2 ) القاموس المحيط للفيروز آبادي : ج 2 ص 219 ، ونحو ذلك في لسان العرب ، ومفردات القرآن للراغب الإصفهاني .
( 3 ) مفاتيح الغيب : ج 17 ص 169 .
( 4 ) روح المعاني : ج 22 ص 12 .