تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
التعلّق بينهم وبين رسول الله ( ص ) أشدّ التعلّقات . وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . وأيضاً اختلف الناس في الآل ، فقيل هم الأقارب ، وقيل هم أمّته ، فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمّة الذين قبلوا دعوته ، فهم أيضاً آل . فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الآل . وأمّا غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه « 1 » .

النتيجة

مع هذه النصوص - وكثير غيرها لا مجال لاستقصائها - لا يبقى أدنى شكّ في أنّ المراد من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، هم الذين جمعهم بيت عليّ وفاطمة ، وهم الذين جمعهم كساء رسول الله ( ص ) ، وهم الذين ضمّهم رسول الله ( ص ) تحت ثوبه ، وهم الذين باهل بهم نجارى نصران ، وهم المقصودون بذي القربى ، إلى آخر ما تضمّنته الأحاديث المتقدّمة . وممّا يلفت النظر سكوت الأمّة عن استيضاح أمر أهل البيت من النبيّ ( ص ) ، وهم يتلون الكتاب العزيز آناء الليل وأطراف النهار إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( الأحزاب : 33 ) ، ويسمعون نبيّهم ( ص ) يوصي بالتمسّك بأهل بيته في نوب متفرّقة وأماكن مختلفة فيقول لهم : إنّي تاركٌ فيكم الثقلين : أوّلهما كتاب الله . . . وأهل بيتي ، أُذكّركم الله في أهل بيتي ، أُذكّركم الله في أهل بيتي ، أُذكّركم الله في أهل بيتي . ويقول أيضاً :
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب : ج 27 ص 166 ، ويمكن مراجعة مصادر النصوص الروائيّة الواردة في إثبات أنّ المراد من « القربى » هم أهل البيت ( عليهم السلام ) : إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل : ج 3 ص 2 - 23 ؛ ج 9 ص 92 - 101 ؛ ج 14 ص 106 - 115 ؛ ج 18 ص 336 - 338 .