قالت : حوى عليهم الكساء ، فقال : هؤلاء أهل بيتي وحامّتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . قالت أمّ سلمة : يا رسول الله ، وأنا معهم ؟ قال : أنت من أزواج النبيّ ( ص ) وأنت على خير ، أو إلى خير « 1 » .
وما قد حدّثنا أبو أميّة ، حدّثنا بكر بن يحيى بن زبان ، حدّثنا مندل ، عن أبي الجحّاف ، عن شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة قالت : كان النبيّ ( ص ) في بيتي فجاءته فاطمة ( عليهاالسلام ) بخزيرة ، فقال : ادعي لي بعلك . فدعته ، وابنيها ، فجاء بكساء فحفّهم به ثمّ أخذ طرفه بيده ثمّ رفع يديه فقال : اللّهمّ إنّ هؤلاء ذرّيتي وأهل بيتي فأذهب الرجس عنهم وطهّرهم تطهيراً . قالت : فرفعتُ الكساء وأدخلتُ رأسي فيه ، فقلت : أنا يا رسول الله ؟ قال : إنّك على خير « 2 » .
حدّثنا فهد ، حدّثنا أبو غسّان ، حدّثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطيّة عن أبي سعيد ، عن أمّ سلمة ، قالت : نزلت هذه الآية في بيتي إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ فقال : أنت على خير ، إنّك من أزواج النبيّ ( ص ) وفي البيت عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين « 3 » .
وما قد حدّثنا ابن مرزوق ، حدّثنا روح بن أسلم ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة : أنّ رسول الله ( ص ) قال لفاطمة : ائتيني بزوجك وابنيك . فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيّاً ، ثمّ وضع يده عليهم ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّ هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 6 ص 292 ؛ المعجم الكبير : ج 3 ص 54 ح 2668 ؛ تاريخ ابن عساكر : ج 13 ص 205 ح 3186 ؛ وينظر السعدي في أحاديث الزهري : ص 462 ح 403 .
( 2 ) انفرد بهذا الطريق الطحاوي .
( 3 ) ينظر الفوائد الشهير بالغيلانيات : ج 1 ص 265 ؛ الأربعين في مناقب أمّهات المؤمنين ، لابن عساكر : ج 1 ص 106 ؛ تاريخ ابن خيثمة : ج 2 ح 1660 .