تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الآثار من قوله لها : أنت من أهلي ما قد حدّثنا محمّد بن الحجّاج الحضرمي وسليمان الكيساني قالا : حدّثنا بشر بن بكر البجلي ، عن الأوزاعي ، أخبرني أبو عمّار ، حدّثني واثلة قال : أتيت عليّاً فلم أجده ، فقالت فاطمة : انطلقَ إلى رسول الله ( ص ) يدعوه ، قال : فجاء مع رسول الله ( ص ) فدخلا ، ودخلتُ معهما ، فدعا رسول الله ( ص ) الحسن والحسين ، فأقعد كلّ واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثمّ لفّ عليهم ثوباً وأنا منتبذ ، ثمّ قال : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثمّ قال : اللّهمّ هؤلاء أهلي إنّهم أهل حقّ ، فقلت يا رسول الله : وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي . قال واثلة : فإنّها من أرجى ما أرجو « 1 » . وواثلة أبعد منه ( ص ) من أمّ سلمة منه ، لأنّه إنّما هو رجلٌ من بني ليث ليس من قريش وأمّ سلمة موضعها من قريش موضعها الذي هي به منه ، فكان قوله لواثلة : أنت من أهلي على معنى : لاتّباعك إيّاي ، وإيمانك بي ، فدخلت بذلك في جملتي ، وقد وجدنا الله تعالى قد ذكر في كتابه ما يدلّ على هذا المعنى بقوله : وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ( هود : 45 ) ، فأجابه في ذلك بأن قال له : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ( هود : 46 ) ، فكما جاز أن يخرجه من أهله وإن كان ابنه ؛ لخلافه إيّاه في دينه ، جاز أن يدخل في أهله من يوافقه على دينه وإن لم يكن من ذوي نسبه ، فمثل ذلك أيضاً
هامش
( 1 ) ينظر مصنّف ابن أبي شيبة : ج 6 ص 373 ح 2094 ؛ مسند أحمد : ج 4 ص 107 ؛ مسند أبي يعلى الموصلي : ج 2 ص 489 ح 7448 ؛ جامع البيان لابن جرير : ج 22 ص 10 ح 21732 ؛ ج 22 ص 10 ح 21733 ؛ صحيح ابن حبّان : ص 9 ح 2245 ؛ المعجم الكبير للطبراني : ج 3 ص 55 ح 2669 و 2670 ؛ مستدرك الحاكم : ج 2 ص 416 ؛ السنن الكبرى للبيهقي : ج 2 ص 152 ؛ تاريخ مدينة دمشق : ج 14 ص 147 ح 3460 ؛ ج 14 ص 147 ح 3461 .