هذا الحديث أنّ المرادِينَ في هذه الآية هم رسول الله ( ص ) وعليّ وفاطمة وحسن وحسين ( عليهم السلام ) .
حدّثنا فهد ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في رسول الله ( ص ) وعليّ وفاطمة وحسن وحسين ( عليهم السلام ) إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . ففي هذا الحديث مثل الذي في الأوّل .
حدّثنا أبو أميّة ، ثنا خالد بن مخلد القطواني ، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي ، أخبرني ابن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب عن أمّ سلمة : أنّ رسول الله ( ص ) جمع فاطمة والحسن والحسين ثمّ أدخلهم تحت ثوبه ، ثمّ جأر إلى الله تعالى : ربّ هؤلاء أهلي . قالت : أمّ سلمة فقلت : يا رسول الله فتدخلني معهم ؟ قال : أنت من أهلي « 1 » .
ففي هذا الحديث قول رسول الله ( ص ) لأمّ سلمة جواباً منه لها - عند قولها له : تدخلني معهم - : أنت من أهلي . فكان ذلك ممّا قد يجوز أن يكون أراد به أنّها من أهله لأنّها من أزواجه وأزواجه أهله ، كما قال في حديث الإفك الذي قد حدّثنا يونس ، ثنا ابن معبد ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن عروة وسعيد وعلقمة وعبيد الله عن عائشة : أنّ رسول الله ( ص ) في حديث الإفك قام على المنبر ، فاستعذر من عبد الله بن أبيّ ، فقال : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهلي ، والله ما علمت
هامش
( 1 ) جامع البيان : ج 22 ص 12 ح 21735 ؛ المعجم الكبير : ج 3 ص 53 ح 2663 .