تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لحديث الكساء وحادثة مرور النبيّ ( ص ) ووقوفه على بيت الصدّيقة الطاهرة الزهراء ( عليهاالسلام ) وتلاوته آية التطهير دون باقي بيوتاته ، طرق عديدة ومستفيضة ومشهورة حتّى تكاد تكون - إن لم تكن - متواترة . قبل ذكر هذه الطرق يجب أن أبيّن أنّ ذكر أسانيد هذه الروايات وتصحيحها في الفصل الأوّل ، من باب المنهجيّة ؛ لأنّنا قد اعتمدنا أن يكون الفصل الأوّل مختصّاً بالأسانيد ، وأنّ هذه الأحاديث سنحتاجها لمعرفة معنى وتفسير ( أهل البيت ) و ( العترة ) الواردة ألفاظهما في حديث الثقلين ، ولذا وجب علينا تثبيت صحّتها لكي نعتمدها في فصل ( الدلالة ) . وسأنقل نصّ الإمام الطحاوي في كتابه مشكل الآثار ؛ لما يحتويه من استدلالٍ لطيفٍ على المراد ، من خلال النصوص النبويّة الشريفة بروايته ، محاولًا ( الباحث ) التعليق إيضاحاً لبعض مراده ، وتخريجاً للأحاديث التي أوردها بطريقه ، عن غيره من أئمّة الفنّ ، ولا يخفى أنّ الطحاوي سيخصّ آية التطهير بالخمسة دون سواهم ، وسيدافع بكلّ ما أُوتي من حجّة انتصاراً لمذهبه في هذه المسألة . قال الطحاوي : ( باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ( ص ) في المراد بقوله تعالى إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، من هم ؟ حدّثنا الربيع المرادي : حدّثنا أسد بن موسى : حدّثنا حاتم بن إسماعيل : حدّثنا بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : لمّا نزلت هذه الآية دعا رسول الله ( ص ) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ( عليهم السلام ) فقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي « 1 » . ففي
هامش
( 1 ) ينظر سنن النسائي : ج 5 ص 107 ح 8399 ؛ جامع البيان : ج 22 ص 10 ح 21734 ؛ المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 147 ح 4708 ؛ المتّفق والمفترق : ج 1 ص 548 ح 299 ؛ تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام علي ( ع ) : ج 1 ص 210 ح 272 و 273 و 274 .