عبيد المكّي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة قال : نزلت هذه الآية على رسول الله ( ص ) وهو في بيت أمّ سلمة إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قالت : فدعا النبيُّ ( ص ) الحسنَ والحسينَ وفاطمةَ فأجلسهم بين يديه ، ودعا عليّاً فأجلسه خلف ظهره ، ثمّ جلّلهم جميعاً بالكساء ، ثمّ قال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، قالت أم سلمة : اللّهمّ اجعلني منهم . قال : أنت مكانك ، وأنت على خير « 1 » .
وما قد حدّثنا فهد ، حدّثنا سعيد بن كثير بن عفير ، حدّثنا ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانيّة قالت : أتيت أمّ سلمة فسلّمت عليها فقالت : من أنتِ ؟ فقلت : عمرة الهمدانيّة . . . يا أمّ المؤمنين أخبريني عن هذا الرجل الذي قُتل بين أظهرنا ، فمحبّ ومبغض ! - تريد عليَّ بن أبي طالب - قالت أمّ سلمة : أتحبّينه أم تبغضينه ؟ قالت : ما أحبّه ولا أبغضه . فقالت : أنزل الله هذه الآية إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وما في البيت إلّا جبريل ورسول الله ( ص ) وعليّ وفاطمة وحسن وحسين ( عليهم السلام ) ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ؟ فقال : إنّ لك عند الله خيراً ، فوددت أنّه قال نعم ، فكان أحبّ إليّ ممّا تطلع عليه الشمس وتغرب « 2 » .
فدلّ ما روينا في هذه الآثار ممّا كان منه ( ص ) إلى أمّ سلمة ممّا ذكر فيها ، لم يرد به أنّها كانت ممّن أريد به ممّا في الآية المتلوّة في هذا الباب ، وأنّ المُرادين بما فيها هم : رسول الله ( ص ) وعليّ وفاطمة وحسن وحسين ( عليهم السلام ) دون من سواهم .
وممّا يدلّ على مراد رسول الله ( ص ) بقوله لأمّ سلمة فيما روي في هذه
هامش
( 1 ) ينظر الجامع الصحيح : ج 5 ص 141 ح 3216 ؛ ج 5 ص 433 ح 3812 .
( 2 ) الشريعة للآجري : ص 601 ح 1578 .