تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
من هنا تجدون أنّ الخطّ الأموي - وبالخصوص الشيخ ابن تيميّة وأتباعه ومن سار على نهجه - أصرّوا على تضعيف ، وحذف هذا المقطع ، وهذا يكشف أنّهم عرفوا أنّ هذا المقطع من حديث الثقلين هو الذي يوجد فيه كلّ المحتوى والخلاصة ، وتترتّب عليه آثار عقديّة إلى يومنا هذا ، وتدخل في صميم الفكر العقدي للإنسان المسلم ، وسار على منواله أحد المحقّقين المعاصرين وهو الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقه مسند الإمام أحمد بن حنبل هناك عندما يشير إلى هذا الحديث لا أقلّ في مواضع ثلاثة : 1 . بعد أن يقول عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( ص ) : إنّي تاركٌ فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوض يقول : حديث صحيح بشواهده دون قوله ( فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ) . وهذا إسناد ضعيف « 1 » . 2 . بعد أن ينقل الحديث ( فانظروا كيف تخلفوني ) يقول : « حديث صحيح ، وهذا دون قوله . . . وهذا إسناد ضعيف « 2 » . 3 . بعد أن ينقل ( ألا إنّهما لن يفترقا ) يقول : صحيح دون قوله : إلّا أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض « 3 » . الشيخ شعيب الأرنؤوط معروفٌ بالتحقيق والمراجعة والدقّة ، لماذا يقول إنّ هذا الحديث ضعيف ؟ مع أنّه يصرّح أنّ هذا الحديث كلّ رجاله هو رجال الشيخين ، في الرواية 11131 وهي عن الأعمش عن عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ ( ص ) ، قال : إنّي أوشك أن أدعى فأجيب وإنّي تاركٌ
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : ج 17 ص 170 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 17 ص 212 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 17 ص 309 .