الزيادات التي أضافها عبد الله ابنه ، النوع الثالث : الزيادات التي أضافها القطيعي نقلًا عن عبد الله .
يقول ابن تيميّة : ثمّ إنّ هذا الكتاب زاد فيه ابنه عبد الله زيادات ، ثمّ إنّ القطيعي الذي رواه عن ابنه عبد الله زاد عن شيوخه زيادات ، وفيها أحاديث موضوعة باتّفاق أهل المعرفة « 1 » وحديث الثقلين الوارد عند أحمد بطرقه الستّة هو من الأصل ولا يوجد قولٌ لأحدٍ قالٍ أو موالٍ بأنّه من الزيادات .
ميزات مسند أحمد
الدقّة ، وصحّة السند ، والاحتياط التامّ ، والمرجع عند الاختلاف !
كيف يُدخل فيه حديث الثقلين ، ويرويه فيه بأكثر من لفظ وطريق ، وهو يعتقد أنّه من الأحاديث المناكير ؟ !
أمّا عطيّة الذي يعرّض البخاري بكوفيّته ، فقد أسهبنا القول في ردّ تضعيفه - كما تقدّم - فلا داعي للإعادة ، وهذا القول خطأٌ فادحٌ من الإمام البخاري ، وتابعه ابن تيميّة تقليداً باطلًا ، وتعسّفاً منه في دفع أدلّة ابن المطهّر الحلّي بأسانيدها الجياد ، بدعاوى الهوى والعناد « 2 » .
يقول السيّد كمال الحيدري : أستطيع أن أقول بضرسٍ قاطع : إنّ لبّ حديث الثقلين إنّما هو في هذا المقطع المبارك الصادر عن النبيّ ( ص ) وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، فعصارة هذا الحديث وزبدته وعموده الفقري إنّما هو في هذا المقطع .
هامش
( 1 ) منهاج السنّة لابن تيميّة : ج 6 ص 399 .
( 2 ) لكنّه ردّ - في ردّه - كثيراً من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانّها ، لأنّه كان لاتّساعه في الحفظ يتّكل على ما في صدره ، والإنسان عامد للنسيان ، وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضيّ أدّته أحياناً إلى تنقيص عليّ . ( لسان الميزان : ج 6 ص 320 ) .