يقول السيّد الحيدري : كأنّ شعيب الأرنؤوط يريد أن يوهم القارئ والمراجع والمحقّق ، أنّ هذا الحديث لا يوجد إلّا من خلال هذين الطريقين . والحقيقة ليست كذلك فلا يخلو الأمر :
إمّا أنّ شعيب الأرنؤوط غير متتبّع لكلّ الروايات ، وهذا نقصٌ أن يدّعي التحقيق ولكن لا يتابع . أو أنّه يعلم ولكنّه يحاول أن يحجب الحقيقة التي ندّعيها ( بأنّ هذا المقطع من الاهميّة بمكان ) فيحاول أصحاب المنهج الأمويّ التعتيم عليه بتضعيفه تارة ، وبصرفه عن فحواه أخرى .
والحقّ أنّه توجد روايات عن غير هذين الطريقين ، وهي طرق صحيحة لذاتها ، وهي :
الرواية الأولى : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز « 1 » ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ « 2 » ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ « 3 » ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ « 4 » ، عَنْ أَبِي الضُّحَى « 5 » ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ « 6 » .
الرواية الثانية : حَدَّثَنَا مُعَاذُ أَبُو الْمُثَنَّى « 7 » ، ثنا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ « 8 » ، ثنا جَرِيرُ
هامش
( 1 ) البغوي : من الثقات . ( ابن أبي حاتم : ج 8 ص 447 ) ، وثقة مأمون . ( سؤالات السلمي للدارقطني : ص 214 ) .
( 2 ) ثقة ثبت . ( تقريب التهذيب : ج 1 ص 239 ) .
( 3 ) ثقة ثبت . ( تقريب التهذيب : ج 1 ص 256 ) .
( 4 ) ثقة فاضل . ( تقريب التهذيب : ج 1 ص 203 ) .
( 5 ) ثقة فاضل . ( تقريب التهذيب : ج 2 ص 179 ) .
( 6 ) المعجم الكبير : ج 5 ص 170 ح 4980 .
( 7 ) ثقة متقن . ( تقريب التهذيب : ج 2 ص 193 ) .
( 8 ) ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله . ( تقريب التهذيب : ج 1 ص 194 ) .