تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

التوثيقات لعطية العوفي

بعد أن تبيّن لك حقيقة الجرح الذي جاء في عطيّة العوفي ، وأنّه لا يضرّ الرجل ولا يوهن أمره ؛ لأنّه عند المحاققة جرحٌ لا يلتفت إليه ولا يعمل به ، وجب بيان صدق الرجل وعدالته وعمل الأئمّة بحديثه واحتجاجهم به في الأحكام وتخريجهم له على الأبواب . فالرجل قد وثّقه وعدّله وقبِلَ حديثه جماعة ، والحقّ معهم ، فمن هؤلاء الموثقّين : ابن سعد « 1 » ، ومن الموثّقين : يحيى بن معين « 2 » ، ومن الموثّقين : ابن شاهين « 3 » ، ومن الموثّقين : أبو بكر البزّار « 4 » ، ومن الموثّقين : أحمد بن حنبل « 5 » . ومن الموثّقين ابن خزيمة ، فإنّه أخرج الحديث في صحيحه : قال البوصيري : رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق ، فهو صحيح عنده « 6 » . ومقتضى تصحيح الحديث توثيق رجاله ومنهم عطيّة العوفي ، ومن الموثّقين الإمام أبو عيسى الترمذي ، فهو من رجاله وروى له انفراداً ، وقال الحافظ الذهبي : ومن الثقات من لم يخرج لهم في الصحيحين خلق منهم من صحّح لهم الترمذي وابن خزيمة ، ثمّ من روى لهم النسائي وابن حبّان « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : ج 6 ص 304 . ( 2 ) سؤالات الدوري : ج 2 ص 407 . ( 3 ) الثقات ، لابن حبّان : ج 172 . ( 4 ) التهذيب ، لابن حجر : ج 7 ص 226 . ( 5 ) قال ابن تيميّة : إنّ القائلين بالجرح والتعديل من علماء الحديث نوعان ، منهم من لم يرو إلّا عن ثقة عنده كمالك . . . وأحمد بن حنبل . . . ( شفاء السقام ، للسبكي : ص 76 ) . ( 6 ) مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة : ج 1 ص 98 . ( 7 ) الموقظة ، للذهبي : ص 81 .
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 154 | السيد كمال الحيدري