يقول . . . ) فذكره ، وقال : ( حديث حسن ، غريب من هذا الوجه ، وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم ) . قلت : قال أبو حاتم : منكر الحديث ، وذكره ابن حبّان في ( الثقات ) . وقال الحافظ : ( ضعيف ) . قلت : لكنّ الحديث صحيح ، فإنّ له شاهداً من حديث زيد بن أرقم قال : ( قام رسول الله ( ص ) يوماً فينا خطيباً بماءٍ يدعى خمّاً ، بين مكّة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثمّ قال : أمّا بعد ، إلّا أيّها الناس ، فإنّما أنا بشر ، يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب ، وأنا تاركٌ فيكم ثقلين ، أوّلهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضلّ ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به - فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثمّ قال : - وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ) . أخرجه مسلم ( ج 7 ص 122 - 123 ) والطحاوي في مشكل الآثار ( ج 4 ص 368 ) وأحمد ( ج 4 ص 366 - 367 ) وابن أبي عاصم في السنّة ( 1550 و 1551 ) والطبراني ( 5026 ) من طريق يزيد بن حيّان التميمي عنه ثمّ أخرج أحمد ( ج 4 ص 371 ) والطبراني ( 5040 ) والطحاوي من طريق علي بن ربيعة قال : ( لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده ، فقلت له : أسمعت رسول الله ( ص ) يقول : إنّي تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ؟ قال : نعم . وإسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وله طرق أخرى عند الطبراني ( 4969 - 4971 و 4980 - 4982 و 5040 ) وبعضها عند الحاكم ( ج 3 ص 109 و 148 و 533 ) . وصحّح هو والذهبي بعضها .
وشاهدٌ آخر من حديث عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً : ( ج 4 ص 356 ) : ( إنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي ، الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوض ) . أخرجه أحمد
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 107
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٠٧