يدلّه على خطأ الدكتور ، وخطأه هو في استرواحه واعتماده عليه ، وعدم تنبّهه للفرق بين ناشئٍ في هذا العلم ، ومتمكّن فيه ، وهي غفلةٌ أصابت كثيراً من الناس الذين يتّبعون كلّ من كتب في هذا المجال ، وليست له قدم راسخة فيه . والله المستعان « 1 » .
في النصّ أعلاه للعلّامة الألباني ، روى الحديث ( صحيح أو حسن ) :
1 . عن جابر بن عبد الله الأنصاري .
2 . زيد بن أرقم .
3 . أبو هريرة .
4 . أبو سعيد الخدري .
5 . عبد الله بن عبّاس .
6 . عليّ بن أبي طالب ( ع ) .
فهؤلاء ستّة من الصحابة رووا هذا الحديث بأسانيد جياد ، فما معنى ذلك ؟
الجواب سيتّضح من خلال هذا البحث في التواتر .
الحديث المتواتر وحكمه والعدد الذي به يتحقّق التواتر
يقول العلّامة العثيمين :
« أ . المتواتر : ما رواه جماعةٌ يستحيل في العادة أن يتواطؤوا على الكذب ، وأسندوه إلى شيء محسوس .
ب . وينقسم المتواتر إلى قسمين : متواتر لفظاً ومعنىً ، ومتواتر معنىً فقط .
فالمتواتر لفظاً ومعنى : ما اتّفق الرواة فيه على لفظه ومعناه . مثاله : قوله ( ص ) : ( من كذب عليَّ مُتعمّداً فليتبوَّأ مقعدَه من النار ) . فقد رواه عن النبيّ ( ص )
هامش
( 1 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة : ج 4 ص 355 - 360 ح 1761 .