وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ - فَقُلْتُ لِزَيْدٍ : سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ فِي الدَّوْحَاتِ أَحَدٌ إلّا رَآهُ بِعَيْنَيْهِ ، وَسَمِعَهُ بِأُذُنَيْهِ « 1 » .
4 . المسجد النبوي
« وأخرج السيّد أبو الحسين يحيى بن الحسن في كتابه أخبار المدينة عن محمّد بن عبد الرحمن بن خلّاد عن جابر بن عبد الله قال : أخذ النبيّ ( ص ) بيد عليّ ( ع ) والفضل بن عبّاس في مرض وفاته فيعتمد عليهما حتّى جلس على المنبر وعليه عصابة ، فحمد الله وأثنى عليه فقال : أمّا بعد أيّها الناس . . . قد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله . . . وعترتي أهل بيتي ، فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ، وكونوا إخواناً كما أمركم الله ، ثمّ أوصيكم بعترتي وأهل بيتي ، ثمّ أوصيكم بهذا الحيّ من الأنصار « 2 » .
5 . حجرة بيته
« وأخرج ابن عقدة : من طريق عروة بن خارجة عن فاطمة الزهراء ( عليهاالسلام ) قالت : سمعت أبي ( ص ) في مرضه الذي قبض فيه يقول ، وقد امتلأت الحجرة من أصحابه : أيّها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً ، وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا وإنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجلّ ، وعترتي أهل بيتي ، ثمّ أخذ بيد عليّ ( ع ) فقال : هذا عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ ، لا يفترقان حتّى يردا عليَّ الحوض ، فأسألكم ما تخلفوني فيهما « 3 » .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للنسائي : ج 7 ص 310 ، الحديث 8092 ؛ خصائص أمير المؤمنين ( ع ) له أيضاً : ص 118 ؛ تاريخ مدينة دمشق : ج 42 ص 216 ؛ البداية والنهاية : ج 5 ص 199 ؛ مسند أحمد : ج 32 ص 10 ح 19265 ؛ المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 118 ح 4576 .
( 2 ) ينابيع المودّة : ج 1 ص 125 ح 58 ؛ جواهر العقدين : ص 234 ؛ ذخائر العقبى : ص 225 .
( 3 ) ينابع المودّة : ج 1 ص 124 ح 56 ؛ ينظر جواهر العقدين ، بنفس اللفظ : ص 240 .