اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة « 1 » .
من العبارة الآنفة لابن حجر الهيتمي نستفيد أنّ تكرار صدور الرواية عن الرسول الخاتم ( ص ) بتعدّد ظروف الصدور ، إنّما هو لأهميّة الموضوع ولاهتمام النبي ( ص ) :
1 . بمضمون الحديث الشريف ومعناه .
2 . بأمّته حفاظاً عليها من الانحراف .
3 . بأن تحفظ الأمّة هذا الحديث حتّى يتواتر وينقل جيلًا بعد جيل ، كما حفظه الصحابة وسمّوه بحديث الثقلين ، مستوعبين معانيه الجليلة ، وحتّى ينقلوها إلى التابعين من بعدهم ، وهكذا إلى العصور المتأخّرة عن عصر الوحي .
لهذا سأتناول المناسبات التي ذكر فيها الحديث ، وطرق تواتره :
أوّلًا : المناسبات التي ذكر فيها حديث الثقلين
1 . في عرفات ( حجّة الوداع )
وذلك بحسب رواية جابر بن عبد الله الأنصاري قال : رأيت رسول الله ( ص ) في حجّته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : يا أيّها الناس ! إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي « 2 » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، ابن حجر الهيتمي : ص 150 .
( 2 ) الجامع الصحيح ، للترمذي : ج 6 ص 124 ح 3786 ؛ المعجم الكبير ، للطبراني : ج 3 ص 65 ح 2680 ؛ المسند الجامع : ج 4 ص 59 ح 2440 ؛ تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي : ج 10 ص 267 ح 3794 ؛ تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف : ج 2 ص 278 ح 2615 .